الكلام في بيع الزرع قبل ظهوره
( مسألة 13 ) : لا يجوز بيع الزرع قبل ظهوره ( 1 ) .
ويجوز الصلح
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
موافقاً » .
وربما استدل له بإطلاق النهي عن بيع ما لم يقبض .
لكن ظاهره في باب القبض اختصاص كراهة بيعه بالمكيل والموزون .
( 1 ) يظهر منهم المفروغية عنه جرياً على ما تقدم منهم في بيع ثمر الشجر .
لكن من الظاهر الفرق بأن ثمر الشجر لا وجود له قبل ظهوره ، فيرجع بيعه إلى ملكيته معلقاً على ظهوره .
وهو وإن كان ممكناً في بيع الثمار في الجملة كما تقدم إلا أنه مخالف للقاعدة التي سبق منّا التنبيه لها في أول الكلام في بيع الثمار ، وتقدم تفصيل الكلام فيها عند الكلام في اعتبار القدرة على التسليم من لزوم إحراز سلامة بعض المبيع عند البيع ، فينحصر وجه الجواز فيه في النصوص المتقدمة ، على الكلام السابق في دلالتها أولًا ، وفي مخالفتها للإجماع ثانياً .
أما في المقام فلا مجال للقاعدة المذكورة ، لأن الزرع قبل ظهوره على وجه الأرض بل وإن كان بذراً بعد لم ينفلق له وجود عرفي صالح للتملك فعلًا ، كما أن له مالية بلحاظ توقع نموه .
غايته أنه معرض للخطر ، وهو ليس محذوراً ، كما سبق عند الكلام في بيع الثمرة بعد ظهورها قبل بدو صلاحها .
والذي يشبه بيع الثمرة قبل ظهورها هو بيع ثمرة الزرع من الحب ونحوه قبل ظهورها ، بحيث ينفرد المبيع بها من دون أن يكون الزرع في جملة المبيع ، ولا مملوكاً للمشتري .
وهو خارج عن مفروض كلامهم من بيع الزرع نفسه .
على أنه يشهد بجوازه معتبر زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في زرع بيع وهو حشيش ثم سنبل .
قال : لا بأس إذا قال : ابتاع منك ما يخرج من هذا الزرع ، فإذا اشتراه وهو حشيش ، فإن شاء أعفاه ، وإن شاء تربص به » « 1 » .
حيث تضمن جواز شراء الحب قبل ظهوره وظهور السنبل .
نعم هو مختص بما إذا ظهر الزرع الذي ينتج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 11 من أبواب بيع الثمار حديث : 9 .