تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
منها فالأظهر عدم جوازه ( 1 ) . ( مسألة 12 ) : يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمر بثمن زائد على ثمنه الذي اشتراه به أو ناقص أو مساو ، سواء أباعه قبل قبضه أم بعده ( 2 ) .
شرح
- على أن ذلك يختص ببيع الرطب بالجاف أو العكس ولا يجري في بيع الجاف بالجاف والرطب بالرطب . مع أن الظاهر منهم عموم المنع في المقام لذلك . ( 1 ) كما في الجواهر . وكأنه لوجوب التباين بين الثمن والمثمن الذي تقدم الكلام فيه آنفاً . ( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما في الجواهر ، وفي المسالك أن المسألة محل وفاق . ويقتضيه عموم أدلة الصحة والنفوذ بعد عدم كون المبيع من المكيل والموزون ، ليجري فيه ما سبق في المسألة السادسة من الفصل السابع من الكلام في بيعه قبل قبضه . مضافاً إلى النصوص ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثم يبيعها قبل أن يأخذها . قال : لا بأس به . وإن وجد ربحاً فليبع » « 1 » . وقريب منه صحيح محمد بن مسلم « 2 » . بناء على ما هو الظاهر ، وجرى عليه الأصحاب ، من انصراف بيع الثمرة إلى بيعها في أصولها . ولا أقل من كون ذلك هو المتيقن ، أو لزوم حمله عليه بقرينة النصوص المانعة من بيع المكيل والموزون قبل قبضه . ومعتبر إبراهيم الكرخي : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قلت له : إني كنت بعت رجلًا نخلًا كذا وكذا نخلة بكذا وكذا درهماً ، والنخل فيه تمر ، فانطلق الذي اشتراه مني ، فباعه من رجل آخر بربح ، ولم يكن نقدني ولا قبضته . فقال : لا بأس بذلك . أليس كان قد ضمن لك الثمن ؟ قلت : نعم . قال : فالربح له » « 3 » ، بناء على حمل بيع النخل فيه على بيع ثمره ، كما هو غير بعيد . وصرح في النافع بكراهة البيع المذكور . وفي مفتاح الكرامة : « ولم نجد له -
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 7 من أبواب بيع الثمار حديث : 2 ، 3 ، 1 .