منها فالأظهر عدم جوازه ( 1 ) .
( مسألة 12 ) : يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمر بثمن زائد على ثمنه الذي اشتراه به أو ناقص أو مساو ، سواء أباعه قبل قبضه أم بعده ( 2 ) .
شرح
-
على أن ذلك يختص ببيع الرطب بالجاف أو العكس ولا يجري في بيع الجاف بالجاف والرطب بالرطب .
مع أن الظاهر منهم عموم المنع في المقام لذلك .
( 1 ) كما في الجواهر .
وكأنه لوجوب التباين بين الثمن والمثمن الذي تقدم الكلام فيه آنفاً .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما في الجواهر ، وفي المسالك أن المسألة محل وفاق .
ويقتضيه عموم أدلة الصحة والنفوذ بعد عدم كون المبيع من المكيل والموزون ، ليجري فيه ما سبق في المسألة السادسة من الفصل السابع من الكلام في بيعه قبل قبضه .
مضافاً إلى النصوص ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثم يبيعها قبل أن يأخذها .
قال : لا بأس به .
وإن وجد ربحاً فليبع » « 1 » .
وقريب منه صحيح محمد بن مسلم « 2 » .
بناء على ما هو الظاهر ، وجرى عليه الأصحاب ، من انصراف بيع الثمرة إلى بيعها في أصولها .
ولا أقل من كون ذلك هو المتيقن ، أو لزوم حمله عليه بقرينة النصوص المانعة من بيع المكيل والموزون قبل قبضه .
ومعتبر إبراهيم الكرخي : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) قلت له : إني كنت بعت رجلًا نخلًا كذا وكذا نخلة بكذا وكذا درهماً ، والنخل فيه تمر ، فانطلق الذي اشتراه مني ، فباعه من رجل آخر بربح ، ولم يكن نقدني ولا قبضته .
فقال : لا بأس بذلك .
أليس كان قد ضمن لك الثمن ؟ قلت : نعم .
قال : فالربح له » « 3 » ، بناء على حمل بيع النخل فيه على بيع ثمره ، كما هو غير بعيد .
وصرح في النافع بكراهة البيع المذكور .
وفي مفتاح الكرامة : « ولم نجد له
-
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 7 من أبواب بيع الثمار حديث : 2 ، 3 ، 1 .