الكلام في العموم لغير النخل
سواء من ثمره أم من غيره ( 1 ) ، في الذمة أم معيناً في الخارج ( 2 ) .
وفي عموم المنع لثمر غير النخل إشكال .
والأظهر الجواز ( 3 ) ، إلا إذا كان بيعها بمقدار
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بثمر منه .
فإن وجهه عنده ( قده ) ينحصر بما سبق الكلام فيه من محذور اتحاد الثمن والمثمن ، وهو يجري في المقام .
ومن ثم لا يبعد عدم إرادته ( قده ) ذلك من الإطلاق .
( 1 ) مما سبق يظهر الإشكال في عموم المنع لما إذا كان من غيره ، بل الأظهر فيه الجواز .
( 2 ) كما هو مقتضى إطلاق التمر في الحديثين .
( 3 ) لقصور الحديثين عنه ، والتعدي عن موردهما يبتني إما على إلغاء خصوصية النخل والتمر عرفاً وفهم العموم لبيع كل ثمر في شجره بثمر من جنسه منفصل عنه ، أو على لزوم الربا من البيع المذكور .
والأول مخالف لظاهر النص جداً بعد وروده في مقام التحديد .
كما لا مجال للثاني على ما سبق .
ومن هنا ذكر في التذكرة أن العموم هو المتعين لو كان لوجه في منع المزابنة والمحاقلة هو لزوم الربا والاقتصار على النصوص هو المتعين لو لم يكن الوجه في المنع ذلك .
لكن صرح بعموم المنع في الدروس واللمعتين وجامع المقاصد والمسالك ومحكي شرح الإرشاد والميسية ، وفي الروضة أنه المشهور .
وينحصر الوجه فيه بشبهة الربا ، أو التعدي عن مورد حديثي عبد الرحمن ، أو المنع من بيع الرطب بالجاف .
وقد عرفت عدم جريان الأول ، والمنع من الثاني ، كما سبق في المسألة الحادية عشرة من الفصل التاسع في الربا المنع من الثالث .
مع أنه لو تم فالظاهر اختصاصه بالمكيل والموزون ، ورجوعه لمحذور الربا الذي سبق عدم جريانه في المقام .
وما يظهر من جامع المقاصد وغيره من كونه محذوراً مستقلًا عن محذور لزوم الربا غريب جداً .