شرح
قدراً معيناً من مجموع خارجي موجود أو مقدر الوجود ، فحيث فهمت الإشاعة في المقام تعين البناء عليها هناك .
لكن لا ينبغي الإشكال في أنه ليس المراد من بيع الصاع من الصبرة الإشاعة ، لابتنائها على عناية يعلم بعدم قصد المتبايعين لها .
ومن هنا يتعين حمله على الكلي في المعين .
وتمام الكلام في محله .
ومن هنا ذكر في الروضة أنه يبقى في المقام السؤال عن الفرق بين المقامين .
وقد أطال شيخنا الأعظم ( قده ) وجماعة ممن عقب على كلامه في بيان ذلك بما لا يسعنا استقصاؤه ، فضلًا عن التعقيب عليه .
نعم الظاهر أنه لا فرق بين المقامين في عدم الإشاعة ، لما سبق من ابتناء الإشاعة على عناية يعلم بعدم قصد المتبايعين لها ، بل هما معاً من الكلي في المعين .
بل لو فرض انحصار الوجه في التوزيع بالبناء على الإشاعة ، تعين البناء على عدم التوزيع بعدم قصد المتبايعين لها .
إلا أن الظاهر عدم انحصار الأمر بها ، لأن ثبوت الحق المالي في العين يقتضي بطبعه ورود النقص عليه تبعاً لورود النقص عليها ، كما في الوصية والزكاة وغيرهما .
وذلك حكم عرفي أشبه بقاعدة العدل والإنصاف .
فيجري ذلك في المقام .
وإنما لا يجري في البيع لعدم ابتناء البيع على مجرد استحقاق المبيع وهو الكلي في المقام بل على تعهد البائع به زائداً على ذلك ، ولذا لا يمنع البائع من بيع بعض الصبرة اكتفاء بالتعهد المذكور .
ومن الظاهر أن النقص لا يمنع من تنفيذ التعهد المذكور بعد بقاء موضوعه .
ولذا لو كان استحقاقه من غير طريق البيع كالوصية لحقه النقص إذا تجاوز الثلث بعد حصول النقص .
كما أنه لو لم يبتن الاستثناء في المقام على قصور المبيع عن المستثنى ، بل على تعهد المشتري للبائع بالمقدار المستثنى ، نظير الشرط مع كون المبيع تمام الثمرة تعين عدم دخول النقص .
لكنه أمر غير الاستثناء ، ويحتاج إلى عناية ، وهو خارج عن محل الكلام .
هذا ما يظهر لنا عاجلًا في وجه الفرق .