شرح
نعم في موثق سماعة أو صحيحه : « سألته عن الزرع ، فقلت : جعلت فداك رجل زرع زرعاً مسلماً كان أو معاهداً أنفق فيه نفقة ، ثم بدا له في بيعه لنقله [ لنقلة .
يب ] ينتقل من مكانه أو لحاجة .
قال : يشتريه بالورق ، فإن أصله طعام » « 1 » ، وقريب منه موثقه الآخر أو صحيحه « 2 » .
ومناسبة التعليل تقتضي حمله على صورة اتحاد الجنس .
وإلا كان مجملًا .
ودعوى : أن الزرع مباين للطعام ، ولم يفرض في السؤال أنه صار فيه الحب الذي هو الطعام .
مدفوعة بأن التعليل قد يبتني على جريان الربا فيما إذا رجع الجنسان إلى أصل واحد ، كما ورد نظيره في الحنطة والشعير .
وإن كان من البعيد جداً تعميم الأصل لمثل ذلك ، كيف ولازمه عدم جواز بيع التبن بالطعام ، ولا بيع خشب الشجر الذي أصله البذر بثمره .
ومن هنا لا يخلو التعليل عن غموض .
هذا مضافاً إلى النصوص المصرحة بجواز بيعه ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : « قال : لا بأس أيضاً أن يشتري زرعاً قد سنبل وبلغ بحنطة » « 3 » ، وصحيحه الآخر : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في رجل قال لآخر : بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين من تمر أو أقل أو أكثر يسمي ما شاء فباعه .
فقال : لا بأس به .
وقال : التمر والبسر من نخلة واحدة لا بأس به .
فأما أن يخلط التمر العتيق و [ أو .
في ] البسر فلا يصلح .
والعنب والزبيب مثل ذلك » « 4 » .
وقد يستفاد من غيرهما .
ومن هنا يتعين حمل حديثي سماعة على الكراهة ، كما قد يناسبه صحيح يعقوب بن شعيب : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له على الآخر مائة كر تمر ، وله نخل ، فيأتيه فيقول : أعطني نخلك هذا بما عليك .
فكأنه كرهه » ، ونحوه صحيح
-
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 13 من أبواب بيع الثمار حديث : 3 ، 4 ، 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 6 من أبواب بيع الثمار حديث : 1 .