شرح
الكلام فالظاهر عدم ضمان البائع بتلفها قبل القبض إذا تسبب عن نقص داخلي فيها كالمرض أو خارجي طبيعي ، كالزوابع والأمطار والحر والبرد ونحوها مما يتعارف تعرض الثمرة له وتلفها به .
وكذا لا ضمان بعدم ظهور الثمرة حينئذٍ ، ولا بعدم بلوغها ونضجها حتى تتلف .
كل ذلك لعدم ابتناء البيع على التسليم والتسلم حينئذٍ ، بل على إقدام البائع على الخطر ، فيقصر دليل ضمان البائع للمبيع قبل قبضه عن ذلك ، كما يظهر بالرجوع لمبحث التسليم والقبض .
وكذا إذا كان التلف مستنداً للمشتري على ما سبق هناك أيضاً .
وأما إذا كان مستنداً للبائع فلا إشكال في جواز رجوع المشتري عليه بالمثل أو القيمة ، عملًا بالقاعدة ، بناءً على ما سبق في مبحث القبض والتسليم من قصور دليل انفساخ البيع بالتلف قبل القبض عن ذلك .
وكذا إذا كان المتلف هو الأجنبي وكانت الثمرة تحت يد البائع أمانة وكان مفرطاً في تمكين الأجنبي من ذلك .
كما يجوز للمشتري الرجوع بذلك على المتلف نفسه .
وفي جواز رجوعه بالثمن المسمى على البائع إشكال ، لانحصار الوجه فيه هناك كما سبق بابتناء البيع على اشتراط التسليم ، فيثبت الخيار بتخلفه ، ولا يجري ذلك هنا ، لعدم ابتناء البيع فيه على ذلك بعد ما هو المعلوم من تعرض المبيع هنا لعدم الوجود أو التلف .
إلا أن يدعى ابتناؤه على التسليم في فرض سلامة الثمرة وصلوحها للقطف .
لكنه لا يخلو عن إشكال ، لعدم وضوح كونه شرطاً يبتني البيع عليه مع قطع النظر عن وجوب تسليم مال الغير إليه شرعاً .
واللازم الرجوع في ذلك للعرف المعاملي الخاص بهذه المعاملة .
فلاحظ .