تلف التمر قبل القبض
بيع الثمرة بموت بائعها ، بل تنتقل الأصول إلى ورثة البائع بموته مسلوبة المنفعة ( 1 ) .
وكذا لا يبطل بيعها بموت المشتري ، بل تنتقل إلى ورثته ( 2 ) .
( مسألة 9 ) : إذا اشترى ثمرة فتلفت قبل قبضها ، انفسخ العقد ، وكانت الخسارة من مال البائع ( 3 ) ، كما تقدم ذلك في أحكام القبض ، وتقدم أيضاً إلحاق السرقة ونحوها بالتلف ، وحكم ما لو كان التلف من البائع والمشتري والأجنبي .
شرح
-
بذلك كما في بيع النخل بعد التأبير ، على ما تقدم عند الكلام فيما يدخل في المبيع فلا موجب للخيار .
وإن كانت جزءاً من المبيع كان من صغريات مسألة بيع ما يملك وما لا يملك ، حيث يتوزع الثمن على الأصل والثمرة .
فإن أجاز مالك الثمرة نفذ البيع في الكل ، وكان له ما يخصها من الثمن .
وإن لم يجز نفذ البيع في خصوص الأصل بما يخصه من الثمن ، ورجع ما يقابل الثمرة للمشتري ، وكان له الخيار ، لتبعض الصفقة .
( 1 ) لنظير ما سبق .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر ، لأنها وإن لم تكن مملوكة للمورث حين موته ، لعدم وجودها ، إلا أنها مستحقة له بالبيع ، فينتقل الحق لوارثه .
( 3 ) كما ذكره في المبسوط فيما إذا كانت الثمرة على رؤوس الشجر ، وفي الشرائع فيما إذا كانت الثمرة قد بدا صلاحها ، وفي التذكرة فيما إذا كانت طالعة وإن لم يبد صلاحها .
لكن المتيقن من ذلك ما إذا بيعت بعد وجودها صالحة للقطف .
وكذا إذا بيعت قبل ذلك ، وكان البيع مبتنياً على تعهد البائع بتسليمها صالحة للأكل .
وأما إذا ابتنى البيع على عدم تعهد البائع بذلك كما هو الشائع في بيع الثمار في محل