شرح
هذا ويظهر من المختلف والدروس أن دليله على التفصيل المذكور هو موثق عمار المذكور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سئل عن الفاكهة متى يحل بيعها ؟ قال : إذا كانت فاكهة كثيرة في موضع واحد فأطعم بعضها فقد حل بيع الفاكهة كلها .
فإذا كان نوعاً واحداً فلا يحل بيعه حتى يطعم .
فإن كان أنواع متفرقة فلا يباع شيء منها حتى يطعم كل نوع منها واحدة ، ثم تباع تلك الأنواع » « 1 » .
وقد حمله في المختلف على ما إذا تعددت العقود .
وجعله في الدروس معارضاً بصحيح إسماعيل بن الفضل المتقدم .
ويشكل الأول بأن الحمل المذكور تبرعي لا شاهد عليه ، بل هو مخالف للظاهر جداً .
والثاني بما سبق من الإشكال في عموم صحيح إسماعيل لما إذا تعددت البساتين .
مع أنه لو تم له إطلاق يقتضي ذلك تعين حمله على وحدة البستان ، جمعاً مع موثق عمار لو تمت دلالته على المنع من الضميمة إذا تعددت البساتين .
فالعمدة في المقام عدم ظهور الموثق في التفصيل بين وحدة البستان وبين تعدده ، بل بين وحدة نوع الفاكهة وتعدده .
غايته أن التفصيل المذكور يكون مستدركاً على إطلاق الجواز الذي تضمنه صدره ، ويتعين كونه تعقيباً عليه كالشرح له ، كما احتمل ذلك في مفتاح الكرامة .
بل هو المتعين وإن استلزم نحواً من الاضطراب في متنه .
وهو غير عزيز في النصوص .
ولا مجال لحمله على تعدد البساتين ، كما تقدم احتماله من الاستبصار ، لعدم المنشأ فيه لاحتمال ذلك .
ومن هنا يتعين حمله على الكراهة ، جمعاً مع صحيح يعقوب بن شعيب الصريح في جواز الضميمة مع تعدد الأنواع ، كما أشرنا إليه آنفاً .
وأما ما سبق من المبسوط من أن لكل بستان حكم نفسه ، فلا شاهد له ليخرج به عن الجواز مع الضميمة .
ومن هنا يتعين البناء على عموم الجواز في المقام ، عملًا بالعموم المذكور .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 2 من أبواب بيع الثمار حديث : 5 .