( مسألة 3 ) : يعتبر في الضميمة المجوزة لبيع التمر قبل بدو صلاحه أن تكون مما يجوز بيعها منفردة ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لا بعده بمدة طويلة بعد أن تنمو نمواً معتداً به ، فإنه ليس انعقاداً ، بل يكون بعد الانعقاد .
ومن الظاهر أن الانعقاد المذكور عبارة أخرى عن ظهور الثمرة وبدو تكوينها الذي سبق أن اعتباره مقتضى القاعدة من دون حاجة للنص .
وأما الثاني فهو وإن تم سنده ، إلا أنه سبق الاختلاف في متنه ، فعلى رواية الكافي يكون ظاهراً في اعتبار بروز الشعب في زهره ، بحيث يبدأ تكون العنقود له ، وبه يكون مبدأ انعقاد حبه .
وعلى رواية التهذيب يكون المراد بلوغه حداً يصير حصرماً .
لكن الثاني موقوف على أن يكون التفسير من الإمام ( عليه السلام ) ، وهو غير ظاهر ، بل بعيد .
فإن تعبيره بالحصرم رأساً أولى .
بل يكاد يقطع بعدمه بملاحظة رواية الكافي ، حيث يبعد جداً حذفه للتفسير المذكور لو كان جزءاً من الرواية ، بخلاف الاختلاف في رسم الكلمة الواحدة فإنه أمر مألوف شائع .
ولا أقل من عدم ثبوت كون التفسير المذكور من الإمام ، وحينئذٍ لا يكون حجة .
بل هو لا يخلو عن بعد في نفسه ، حيث لا يظهر الوجه لتعبير الإمام ( عليه السلام ) بالنبطية ما لم تكن الكلمة شائعة في العرف بحيث لا تحتاج للتفسير .
ومن هنا لا يبعد حمل رواية التهذيب على بدء انعقاد الحب ، فتقارب رواية الكافي .
ولا سيما بملاحظة ما في المنجد من أن عقد الزهر انضمام أجزائه بحيث يصير ثمراً ، وهو راجع إلى بدء ظهور الثمرة الذي عرفت أنه مقتضى القاعدة ، نظير ما تقدم في خبر محمد بن شريح .
هذا وأما ما عدا ذلك كالخضر فالمتعين الرجوع فيه للقاعدة التي سبق تحديد مفادها .
ولا ملزم باعتبار بدو الصلاح فيه ، ليقع الكلام في تحديده .
فلاحظ .
( 1 ) بأن تكون ذات قيمة معتد بها ، كما تقدم منه ( قده ) نظير ذلك في بيع الآبق