تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
انعقاده بعد تناثر ورده ( 1 ) .
شرح
- كتاب علي بن جعفر : « قال : إذا كان زهواً أو استبان البسر من الشيص حلّ شراؤه » « 1 » . ومن ثم لا مجال للخروج به عما سبق . هذا وقد ذكر بعض مشايخنا ( قده ) أن بدو الصلاح أن يصير قابلًا للأكل عادة وإن كان في أول أوان أكله . وكأنه اعتمد على ما تضمن الإطعام بعد حمله على فعلية الإطعام . لكنه لو تم لزم رفع اليد عنه بنصوص المقام ، وحمله على الاستحباب ، لأن الظاهر أن التلون أسبق من ذلك . ولا يتضح الوجه في إهماله لنصوص المقام بعد أن كان فيها الصحيح . ومثله ما نقل قولًا في المقام وإن لم يعرف قائله من أن بدو الصلاح هو الأمن على الثمرة من الآفة . فإنه وإن كان يشهد له قوله ( عليه السلام ) في معتبر أبي بصير المتقدم : « لا . حتى تثمر وتأمن ثمرتها من الآفة » . إلا أن من الظاهر أن الأمن على الثمرة من الآفة متأخر عن بدو الصلاح والزهو بالمعنى المتقدم ، فلابد من حمله على الاستحباب من أجل نصوص المقام . وكذا ما في الشرائع من أن بدو الصلاح هو الاحمرار أو الاصفرار أو أن يبلغ مبلغاً يؤمن عليه العاهة ، سواء أريد به التردد أم التخيير . إذ لا وجه للتردد مع اعتبار دليل الاحمرار والاصفرار ، وتعين الجمع بالاستحباب ، كما تقدم . ولا للتخيير مع ظهور كون بدو الصلاح حسبما يظهر من صحيح ربعي حداً عرفياً معروفاً وليس أمراً تشكيكياً ذا مراتب . فلاحظ . ( 1 ) قد اختلفت كلمات الأصحاب كثيراً في بدو الصلاح في غير التمر . فقيل : هو انعقاد الحب ، وقيل : هو ذلك مع تناثر الورد ، وقيل : هو البلوغ . على اختلاف بينهم في أن ذلك في الشجر أو في الشجر والسنبل .
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر ص : 122 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 367 | السيد محمد سعيد الحكيم