انعقاده بعد تناثر ورده ( 1 ) .
شرح
-
كتاب علي بن جعفر : « قال : إذا كان زهواً أو استبان البسر من الشيص حلّ شراؤه » « 1 » .
ومن ثم لا مجال للخروج به عما سبق .
هذا وقد ذكر بعض مشايخنا ( قده ) أن بدو الصلاح أن يصير قابلًا للأكل عادة وإن كان في أول أوان أكله .
وكأنه اعتمد على ما تضمن الإطعام بعد حمله على فعلية الإطعام .
لكنه لو تم لزم رفع اليد عنه بنصوص المقام ، وحمله على الاستحباب ، لأن الظاهر أن التلون أسبق من ذلك .
ولا يتضح الوجه في إهماله لنصوص المقام بعد أن كان فيها الصحيح .
ومثله ما نقل قولًا في المقام وإن لم يعرف قائله من أن بدو الصلاح هو الأمن على الثمرة من الآفة .
فإنه وإن كان يشهد له قوله ( عليه السلام ) في معتبر أبي بصير المتقدم : « لا .
حتى تثمر وتأمن ثمرتها من الآفة » .
إلا أن من الظاهر أن الأمن على الثمرة من الآفة متأخر عن بدو الصلاح والزهو بالمعنى المتقدم ، فلابد من حمله على الاستحباب من أجل نصوص المقام .
وكذا ما في الشرائع من أن بدو الصلاح هو الاحمرار أو الاصفرار أو أن يبلغ مبلغاً يؤمن عليه العاهة ، سواء أريد به التردد أم التخيير .
إذ لا وجه للتردد مع اعتبار دليل الاحمرار والاصفرار ، وتعين الجمع بالاستحباب ، كما تقدم .
ولا للتخيير مع ظهور كون بدو الصلاح حسبما يظهر من صحيح ربعي حداً عرفياً معروفاً وليس أمراً تشكيكياً ذا مراتب .
فلاحظ .
( 1 ) قد اختلفت كلمات الأصحاب كثيراً في بدو الصلاح في غير التمر .
فقيل : هو انعقاد الحب ، وقيل : هو ذلك مع تناثر الورد ، وقيل : هو البلوغ .
على اختلاف بينهم في أن ذلك في الشجر أو في الشجر والسنبل .
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر ص : 122 .