شرح
وفي المبسوط : « وبدو الصلاح يختلف بحسب اختلاف الثمار ، فإن كانت الثمرة مما تحمر أو تسود أو تصفر فبدو صلاحها فيها الحمرة أو السواد أو الصفرة ، وإن كانت مما تبيض فهو أن يتموه ، وهو أن ينمو فيه الماء الحلو ويصفر لونه .
وإن كان مما لا يتلون مثل التفاح والبطيخ فبأن يحلو أكله ، وإن كان مثل البطيخ فبأن يقع فيه النضج ، لأن له نضجاً كنضج الرطب .
وقد روى أصحابنا أن التلون يعتبر في ثمرة النخل خاصة .
فأما ما يتورد فبدو صلاحه أن ينتشر الورد وينعقد .
وفي الكرم أن ينعقد الحصرم .
وإن كان مثل القثاء والخيار الذي لا يتغير طعمه ولا لونه ، فإن ذلك يؤكل صغاراً ، فبدو صلاحه فيه أن يتناهى عظم بعضه » .
هذا وقد سبق أن مقتضى القاعدة جواز بيع الثمرة من دون ضميمة بمجرد طلوعها بحيث يكون هناك شيء له وجود يشار له عرفاً وإن لم يصدق عليه الثمرة ، بل كان مبدأ لتكوينها ، حتى على ما جروا عليه من المنع عن بيع الغرر .
فاللازم البناء على ذلك في المقام ما لم يثبت النهي عنه ، واعتبار شيء زائد على ذلك .
وقد ثبت ذلك في التمر ، كما تضمنته نصوص الزهو السابقة .
أما في غيره فلم يرد إلا ما تقدم في خبر محمد بن شريح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من قوله : « وبلغني أنه قال في ثمر الشجر : لا بأس بشرائه إذا صلحت ثمرته .
فقيل له : وما صلاح ثمرته ؟ قال : إذا عقد بعد سقوط ورده « 1 » » .
وما في موثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سألته عن الكرم متى يحل بيعه ؟ قال : إذا عقد وصار عروقاً » .
كذا في الكافي .
وفي التهذيب : « قال : إذا عقد وصار عقوداً .
والعقود اسم الحصرم بالنبطية » « 2 » .
أما الأول فهو ضعيف السند ، وخصوصاً هذه الفقرة منه ، لظهور كلام الراوي في عدم سماعه لها بنفسه من الإمام ( عليه السلام ) ، بل قد بلغته عنه ، فهي مرسلة منه عنه ( عليه السلام ) .
مع أن ظاهره إرادة انعقاد الثمرة الملازم لسقوط الورد ، وهو أول انعقادها وظهورها ،
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب بيع الثمار حديث : 13 ، 6 .