شرح
نعم في حديث القاسم بن سلام عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنه نهى عن المخاضرة .
وهو أن يبتاع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهي خضر بعد » « 1 » ، لظهوره في حصول بدو الصلاح بارتفاع الإخضرار ، وهو عبارة أخرى عن تبدل لونها للصفرة والحمرة ونحوهما .
لكنه مع ضعف سنده ظاهر في كون التفسير من الراوي .
فالعمدة في المقام أن ما تضمن بدو الصلاح من النصوص ينحصر بصحيح ربعي وخبر محمد بن شريح المتقدمين .
والأول لا يظهر في النهي التعبدي بعد التصريح فيه بأن النهي فيه كان من أجل تظلمهم ، ولا سيما مع التصريح في صحيحي بريد والحلبي بأن النهي لم يكن تحريمياً ، بضميمة ما سبق من وحدة الواقعة في الصحاح الثلاث .
والثاني ضعيف في نفسه ، مخالف لما تطابقت عليه النصوص والفتاوى من جواز البيع أكثر من سنة .
ومن هنا يقرب أن يكون بدو الصلاح في كلام الفقهاء مشيراً لما تضمنت النصوص الأخر التحديد به ، من دون أن يكون بنفسه حداً ليقع الكلام في شرحه .
وحيث تقدم ذكر الزهو في النصوص السابقة مع شرحها له بالتلون توجه منهم تحديد بدو الصلاح بذلك ، وتنزيل ما تضمن الإطعام والبلوغ عليه ، أو على ما لا ينافيه ، كما سبق عند الكلام في جواز البيع قبل بدو الصلاح .
هذا وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : « سألته عن بيع النخل أيحل إذا كان زهواً ؟ قال : إذا استبان البسر من الشيص حلّ بيعه وشراؤه » « 2 » .
وقد يظهر في اعتبار أمر آخر غير الزهو .
لكن الظاهر أن استبانة البسر من الشيص أسبق من الزهو ، فيكون ظاهراً في كفاية ذلك في الحلّ ، ويتعين لأجله حمل نصوص الزهو على الاستحباب .
نعم رواه في البحار هكذا : « وسألته عن بيع النخل .
قال : إذا كان زهواً واستبان البسر من الشيص حلّ شراؤه » « 3 » .
ومقتضاه اعتبار الأمرين معاً .
وفي المطبوع من
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب بيع الثمار حديث : 15 ، 17 .
( 3 ) بحار الأنوار ج : 10 ص : 257 .