مع الكراهة ( 1 ) .
شرح
-
نعم لو كان الظاهر أمراً مبايناً لمبدأ تكوينها عرفاً كالورد الذي تنعقد الثمرة بعد سقوطه فلا مجال لتصحيح البيع بمقتضى القاعدة ، لأن المبيع إن كان هو الموجود لزم عدم استحقاق ما يخلفه .
وإن كان هو الثمرة فهي غير موجودة فعلًا ، لتكون طرفاً في المعاوضة .
كما أنه لو تم الإجماع على عدم جواز بيع الثمرة قبل طلوعها .
فقد يراد به لزوم صدق الثمرة عليه حين البيع ، وعدم كفاية ظهور مبدأ التكوين إذا لم يصدق عليه الثمرة ، فيكون مخصصاً للقاعدة .
نعم لا يبعد قصوره عما لو صدق عنوان الثمرة بإطلاقه ، وإن لم يصدق بخصوصيته المطلوبة ، بل يكون داخلًا فيما نحن فيه من الكلام في جواز بيع الثمرة بعد طلوعها قبل بدو صلاحها .
فلاحظ .
( 1 ) كما تقدم من الشيخ في التهذيبين وبه صرح غيره ممن ذهب إلى الجواز .
وهو مقتضى النصوص المانعة عن البيع قبل بدو الصلاح بعد رفع اليد عن ظهورها في التحريم .
وكذا صحيح يعقوب بن شعيب بناء على حمله على الكراهة المصطلحة .
وحملها على التقية وإن كان ممكناً ، إلا أنه خلاف الأصل بعد إمكان الجمع العرفي بالحمل على الكراهة الشرعية المصطلحة .
وكذا حمله على النهي الإرشادي أو الولايتي الشخصي لدفع الخصومة .
ومجرد ظهور بعض النصوص المتقدمة في ذلك لا يكفي في حمل غيره من النصوص عليه .
ثم إنه مما سبق يظهر أن الأفضل الانتظار حتى يؤمن على الثمرة من الآفة كما هو مقتضى معتبر أبي بصير المتقدم .
فلاحظ .
بقي شيء .
وهو بعض نصوص المسألة وكلمات الأصحاب وإن اختصت بثمرة النخل .
إلا أنه يبدو من جملة كلماتهم عدم الفرق بينها وبين ثمرة سائر الأشجار ، كما هو مقتضى جعل موضوع المسألة بيع الثمار بإطلاقها أو مع التصريح بالتعميم ، كما في