أما مع انتفاء الثلاثة فالأقوى الجواز ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) كما تقدم من الشيخ في التهذيبين ، سواء حمل كلامه على ما قبل ظهور الثمرة كما تقدم منّا أم على ما بعده ، كما يظهر منهم .
وبه صرح في السرائر والتذكرة والقواعد والمختلف والإيضاح والدروس واللمعتين والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك وعن غيرها .
وإليه قد يرجع ما في المقنعة من كراهة بيعها قبل بدو صلاحها .
وهو مقتضى القاعدة على مباني الأصحاب ، لعدم ورود شبهة الغرر بعد فرض وجود المبيع ورؤيته .
واحتمال تلفه بعد ذلك لا يمنع من صحة المعاملة ، كسائر موارد احتمال تعرض المبيع للتلف أو السرقة أو نحوهما ، كما نبّه له في السرائر .
مضافاً إلى ما في صحيح ربعي المتقدم من نهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها من أجل خصومتهم ، بل مع التصريح في صحيحي بريد والحلبي بأنه لم يكن تحريمياً .
ومن أجله يتعين حمل البلوغ في الثاني على بدو الصلاح بعد ما سبق من وحدة الواقعة .
وهو المستفاد أيضاً من صحيح يعقوب بن شعيب ، سواء حملت الكراهة فيه على الكراهة المصطلحة كما سبق من التهذيبين أم على التحريم ، لظهوره في ارتفاع النهي بالطلوع .
وبذلك يظهر حال النصوص الأخر المتضمنة للبلوغ كصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : « وسألته عن شراء النخل سنة واحدة أيصلح ؟ قال : لا يشترى حتى يبلغ » « 1 » ، وصدر صحيح الحلبي وخبر أبي الربيع المتقدمين .
حيث يتعين حمل البلوغ فيها على بدو الصلاح ، أو حملها على الكراهة أو التقية .
كما يتعين الحمل على أحد الوجهين في النصوص الناهية عن البيع قبل بدو الصلاح ، على الكلام الآتي في تحديده .
وأما ما تضمن النهي عن البيع قبل الإطعام كصحيحي سليمان بن خالد وأبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب بيع الثمار حديث : 22 .