تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
أما مع انتفاء الثلاثة فالأقوى الجواز ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) كما تقدم من الشيخ في التهذيبين ، سواء حمل كلامه على ما قبل ظهور الثمرة كما تقدم منّا أم على ما بعده ، كما يظهر منهم . وبه صرح في السرائر والتذكرة والقواعد والمختلف والإيضاح والدروس واللمعتين والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك وعن غيرها . وإليه قد يرجع ما في المقنعة من كراهة بيعها قبل بدو صلاحها . وهو مقتضى القاعدة على مباني الأصحاب ، لعدم ورود شبهة الغرر بعد فرض وجود المبيع ورؤيته . واحتمال تلفه بعد ذلك لا يمنع من صحة المعاملة ، كسائر موارد احتمال تعرض المبيع للتلف أو السرقة أو نحوهما ، كما نبّه له في السرائر . مضافاً إلى ما في صحيح ربعي المتقدم من نهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها من أجل خصومتهم ، بل مع التصريح في صحيحي بريد والحلبي بأنه لم يكن تحريمياً . ومن أجله يتعين حمل البلوغ في الثاني على بدو الصلاح بعد ما سبق من وحدة الواقعة . وهو المستفاد أيضاً من صحيح يعقوب بن شعيب ، سواء حملت الكراهة فيه على الكراهة المصطلحة كما سبق من التهذيبين أم على التحريم ، لظهوره في ارتفاع النهي بالطلوع . وبذلك يظهر حال النصوص الأخر المتضمنة للبلوغ كصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : « وسألته عن شراء النخل سنة واحدة أيصلح ؟ قال : لا يشترى حتى يبلغ » « 1 » ، وصدر صحيح الحلبي وخبر أبي الربيع المتقدمين . حيث يتعين حمل البلوغ فيها على بدو الصلاح ، أو حملها على الكراهة أو التقية . كما يتعين الحمل على أحد الوجهين في النصوص الناهية عن البيع قبل بدو الصلاح ، على الكلام الآتي في تحديده . وأما ما تضمن النهي عن البيع قبل الإطعام كصحيحي سليمان بن خالد وأبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب بيع الثمار حديث : 22 .