تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
وأما مع الضميمة فهو المصرح به في كلامهم ، وادعى عليه الإجماع في التذكرة والتنقيح . وقد يناسبه ما في المبسوط من نفي الخلاف في جواز بيعها مع أصولها حينئذٍ . لكن في الجواهر أنه منسوب للأكثر . ولم يعرف المخالف في ذلك . إلا أن يستفاد ممن أطلق عدم جواز بيعها قبل بدو صلاحها . لكنه منصرف لبيعها وحدها . وكيف كان فيقتضيه مضافاً إلى القاعدة النصوص المتقدمة في بيعها قبل ظهورها مع الضميمة . ولا مجال لجريان شبهتهم المتقدمة في عدم جواز ضم المعلوم للمجهول إذا كان المجهول مقصوداً بالأصل ، لفرض وجود الثمرة وعدم الجهل بها . غاية الأمر أنه ورد النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها . لكنه لو تم منصرف إلى بيعها وحدها . ولا أقل من لزوم حمله على ذلك لأجل النصوص المتقدمة . بقي في المقام أمران : الأول : أن الأصحاب ذكروا أيضاً جواز بيعها بشرط القطع في الحال ، وادعي الإجماع عليه في المبسوط والخلاف والغنية والسرائر وكشف الرموز والتذكرة وغيرها . وهو مقتضى عمومات النفوذ بعد قصور نصوص المقام عن الفرض المذكور ، لأن المنساق منها كون المنع من أجل عدم إحراز ترتب الغرض الداعي للشراء ، وهو الانتفاع بالثمرة فيما يقصد منها نوعاً ، والمفروض في المقام عدم كون الداعي للشراء ذلك ، بل الانتفاع بها بوجه آخر يترتب على حال الشراء . فلاحظ . الثاني : قال في القواعد : « لو بيعت على مالك الأصل أو باع الأصل واستثنى الثمرة فلا يشترط إجماعاً » . ومراده عدم اشتراط بدو الصلاح . والوجه في عدم اشتراطه مع استثناء الثمرة أن دليل اشتراطه لو تم وارد في بيع الثمرة ، لا في بيع الأصول . وأما مع بيع الثمرة على مالك الأصل فلم يتضح الوجه فيه مع إطلاق دليل اشتراطه لو تم فضلًا عن دعوى الإجماع عليه . ولا سيما مع ما في المبسوط والخلاف من عموم المنع له تبعاً لعموم الأخبار .