شرح
بينه لمحمد بن مسلم من دون أن يشير لحديث آخر له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وحينئذٍ فإرادة البلوغ أو بدو الصلاح من الطلوع في صحيح بريد وإن كان ممكناً ، بأن يراد منه الطلوع حتى يصل إلى أحد الأمرين .
بل هو قريب بلحاظ الجمع مع بقية الصحاح ، إلا أنه إنما يحسن إذا كان بيعهم قبل نهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان قبل الطلوع أصلًا ، أما إذا كان بيعهم بعد الطلوع قبل بدو الصلاح أو البلوغ فلا يحسن التعبير المذكور .
كما أن ذلك هو المناسب لما في الصحيح المذكور من قولهم : « فقعد النخل العام » ، لظهوره في عدم إثماره رأساً ، لا في تلف الثمرة بعد طلوعها .
ويترتب على ذلك أن مقتضى الجمع بين الصحاح المتقدمة هو أنهم كانوا يبيعون الثمرة قبل طلوعها ، فلما تخاصموا نهاهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن البيع قبل البلوغ أو بدو الصلاح .
وحيث اتفقت الصحاح على أن نهيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليس تحريمياً لزم كون بيعهم السابق على النهي قبل الطلوع رأساً صحيحاً في نفسه .
وبذلك يظهر المنع من حمل الصحاح أو بعضها على السنتين ، إذ بعد إشارتها لواقعة واحدة يتعين البناء على عمومها للبيع عاماً واحداً ، كما هو صريح صحيح بريد .
بل هو المستفاد من بقية الصحاح ، لظهورها في أن منشأ الشبهة هو عدم سلامة الثمرة المبيعة المستتبع للتخاصم والتظلم .
ولا سيما مع ظهور قوله في صحيح ربعي : « قلت : جعلت فداك بيع السنتين » في كون السؤال السابق عليه عن بيع السنة الواحدة .
وظهور أن ذكره ( عليه السلام ) لتحليل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للرد على استعظام العامة ، ومن الظاهر أن البيع سنة واحدة أولى باستعظامهم .
ومن هنا لا ينبغي الإشكال في أن مقتضى هذه الصحاح هو حلّ البيع المذكور .
نعم قد يتوقف في ذلك من أجل الإجماع المدعى في كلام من تقدم .
ويظهر من الحدائق عدم ثبوته عنده بلحاظ تعقيب الشيخ ( قده ) على أخبار المسألة ، ومحاولته الجمع بينها .
قال في التهذيب : « قال محمد بن الحسن : الأصل في هذا أن الأحوط أن