شرح
ولعله يشير إلى ما في السرائر ، حيث قال : « وكذا لا يجوز بيعها قبل أن تطلع سنتين بغير خلاف بيننا وبين المخالفين ، وإنما يجوز عندنا خاصة بيعها إذا طلعت قبل بدو الصلاح سنتين .
. . وقد يشتبه على كثير من أصحابنا ذلك ويظنون أنه يجوز بيعها سنتين وإن كانت فارغة ولم تطلع بعد وقت العقد .
وهذا بخلاف ما يجدونه في تصانيف أصحابنا وخلاف إجماعهم وأخبار أئمتهم وفتاواهم ، لأنهم أجمعوا على أن الثمرة إذا لم يبد صلاحها فلا بأس ببيعها سنتين من غير كراهة .
. . » . وكأنه فهم الإجماع من تحرير كثير منهم الكلام في صورة عدم بدو الصلاح .
وهو كما ترى لا يكفي في استفادة إجماعهم على المنع من البيع قبل بدو الصلاح ، خصوصاً مع الاعتراف منه باشتباه كثير منهم وظنهم الجواز قبل الطلوع ، ومع ما سبق من الصدوق ، كما نبّه لذلك غير واحد .
وكيف كان فيشهد بالجواز ما تقدم من صحيحي يعقوب بن شعيب والحلبي وموثق أبي بصير أو صحيحه وصحيح سليمان بن خالد على رواية الاستبصار دون ما تقدم من التهذيب .
فراجع .
مضافاً إلى صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : « وسألته عن شراء النخل سنتين أيحل ؟ قال : لا بأس ، يقول : إن لم يخرج العام شيئاً أخرج العام القابل إن شاء الله » « 1 » .
وذهب جماعة إلى عدم جواز بيعها إلا بعد ظهور الثمرة أو بدو صلاحها في العام الأول .
وفي الجواهر أنه المشهور نقلًا وتحصيلًا بين المتأخرين .
تعويلًا على القاعدة ، لكونه معدوماً ، فضلًا عن الغرر والجهالة .
ولمعتبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سئل عن النخل والثمرة يبتاعها الرجل عاماً واحداً قبل أن يثمر .
قال : لا .
حتى تثمر وتأمن ثمرتها من الآفة .
فإذا أثمرت فابتعها أربعة أعوام [ إن شئت .
التهذيبين ] وإن شئت مع ذلك العام أو أكثر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب بيع الثمار حديث : 21 .