في جواز بيع الثمار عامين
ويجوز بيعها عامين فما زاد ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
متأخرة عنه ، وأسبقها من ابن زهرة في الغنية المعلوم إكثاره من دعوى الإجماع ، ووهن كثير منها ، ثم من ابن إدريس بعد البناء منه على حمل ما سبق من التهذيبين على صورة طلوع الثمرة قبل بدو صلاحها الذي سبق الإشكال فيه .
وربما يكون ذلك هو منشأ دعوى الإجماع من غيره .
نعم ادعى الإجماع في المبسوط على عدم جواز البيع قبل بدو الصلاح بشرط التبقية .
بل قد يظهر منه الإجماع على ذلك عند جميع المسلمين ، مع الإجماع عندنا أيضاً إذا كان مطلقاً لا بشرط القطع ولا التبقية .
لكنه لا يناسب ما يأتي من الصدوق من جواز البيع بمجرد الطلوع .
مضافاً إلى ظهور حال الكليني في العمل بصحاح بريد والحلبي وربعي ، وظهور حال الصدوق في العمل بصحيح الحلبي ، ومع الاقتصار في المقنعة على كراهة البيع قبل بدو الصلاح من دون تنبيه لحرمة البيع قبل الطلوع .
بل من البعيد جداً إهمال الأصحاب ( رضي الله عنهم ) الصحاح المذكورة ، بل يقرب عملهم بها وإن اختلفوا في تحديد مفادها .
مع قرب كون استحكام مقتضى القاعدة في نفوسهم من بطلان بيع غير الموجود حَمَلهم على تنزيل هذه النصوص على صورة طلوع الثمرة أو بدو صلاحها .
وكيف يعتمد حينئذٍ على دعاوى الإجماع المذكورة ، والخروج بها عما يقتضيه الجمع بين النصوص حتى يطعن في فتوى الشيخ ( قده ) بالشذوذ .
فلاحظ .
والله سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) كما في المقنع وظاهر الفقيه ، ويظهر الميل له من الشرائع ، بل صرح به في التذكرة أولًا ، ثم قال : « ويحتمل قوياً المنع .
. . » ، وأخذ في الاستدلال عليه وفي المسالك والروضة أنه قوي إن لم يقم الإجماع على خلافه .