شرح
ونحوه صحيح سليمان بن خالد « 1 » ، على ما رواه في الاستبصار « 2 » ورواه في التهذيب هكذا : « لا تشتر النخل حولًا واحداً حتى يطعم .
وإن كان يطعم .
وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل » « 3 » .
وهو لا يخلو عن اضطراب مسقط له عن الحجية .
ولا سيما مع عدم الإشارة إليه في الوسائل ، حيث يظهر منه اتفاق التهذيبين على ما هو المروي في الاستبصار .
ومعتبر أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : « سئل عن النخل والثمرة يبتاعها الرجل عاماً واحداً قبل أن يثمر .
قال : لا حتى تثمر ، وتأمن ثمرتها من الآفة . . . » « 4 » .
وصحيح يعقوب بن شعيب : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شراء النخل .
فقال : كان أبي يكره شراء النخل قبل أن تطلع ثمرة السنة ، ولكن السنتين والثلاث . . . « 5 » .
ونحوهما غيرها .
لكن مال للجواز في مجمع الفائدة ومحكي الكفاية ، بل صرح بالجواز في الحدائق .
حملًا لنصوص المنع على الكراهة أو التقية ، لصحيح بريد : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرطبة تباع قطعتين أو ثلاث قطعات .
قال : لا بأس .
قال : وأكثرت السؤال عن أشباه هذا .
فجعل يقول : لا بأس به .
فقلت : أصلحك الله استحياء من كثرة ما سألته وقوله : لا بأس به إن من يلينا يفسدون هذا كله .
فقال : أظنهم سمعوا حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في النخل .
ثم حال بيني وبينه رجل فسكت .
فأمرت محمد بن مسلم أن يسأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في النخل .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسمع ضوضاء .
فقال : ما هذا ؟ فقيل له : تبائع الناس بالنخل ، فقعد النخل العام .
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام حتى
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب بيع الثمار حديث : 9 .
( 2 ) الاستبصار ج : 3 ص : 85 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج : 7 ص : 88 .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 1 من أبواب بيع الثمار حديث : 12 ، 8 .