إذا حلّ الأجل ولم يتمكن البايع من الدفع
القبول أيضاً ( 1 ) ، وإن كان راجعاً إلى استثناء ما دونها وما فوقها لم يجب القبول ( 2 ) .
ولو دفع إليه زائداً على المقدار لم يجب القبول ( 3 ) .
( مسألة 8 ) : إذا حلّ الأجل ولم يتمكن البائع من دفع المسلم فيه تخير المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن بلا زيادة ولا نقيصة ( 4 ) وبين أن ينتظر إلى أن يتمكن البائع من دفع المبيع إليه في وقت آخر ( 5 ) .
ولو تمكن من دفع بعضه
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) لرجوعه إلى تسليم المبيع من دون مخالفة للشرط .
( 2 ) لخروجه عن الشرط ، كما لو دفع الأردأ .
( 3 ) لعدم المنشأ له .
وحينئذٍ إن أمكن التبعيض في القبض وجب قبض مقدار الحق لما سبق .
أما إذا تعذر فله الامتناع من قبض الكل ، لأن بيع السلف إنما يقتضي بإطلاقه قبض المبيع بعينه ، لا مشاعاً بنحو يستلزم الشركة .
( 4 ) من الظاهر أن ذلك مقتضى الفسخ ، فهو كالتأكيد له .
( 5 ) قال في مفتاح الكرامة : « ولا ينفسخ العقد إجماعاً منّا .
لأن مورد العقد إنما هو الذمة » .
وهو ظاهر على ما سبق من أن التسليم في الأجل شرط خارج عن المبيع ، لأنه المفهوم عرفاً ، ولذا كان قابلًا للإسقاط عندهم .
أما بناء على أنه قيد فيه فلا مجال لانشغال الذمة بغيره ، لأنه أمر غير المبيع ، ويلغو انشغال الذمة به ، إلا أن يرجع إلى المسؤولية بماليته ، نظير انشغال الذمة بالأعيان بعد التلف في موارد ضمانها .
ومن هنا فقد يدعى بطلان العقد حينئذٍ ، نظير تلف المبيع قبل قبضه .
فتأمل .
لكن حيث سبق ضعف المبنى المذكور فالمتعين ما ذكروه من عدم انفساخ العقد .
مضافاً إلى ما تضمن من النصوص تخيير المشتري بين الانتظار واسترجاع رأس المال على ما يأتي الكلام فيه .