تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
وأما إذا كان دون القدر . فإن أريد بذلك وفاء تمام المبيع كما هو ظاهر مفروض كلام سيدنا المصنف ( قده ) فلا إشكال في عدم وجوب القبول أيضاً ، إذ لا موجب لتبعض الحق . وكذا إذا أريد به وفاء مقداره من المبيع وكان المشروط في السلف ولو ضمناً تسليم المبيع جملة واحدة ، لمخالفة الشرط . أما إذا لم يشترط ذلك فالمتعين وجوب القبول . إلا أن يمتنع من دفع الباقي ، فقد صرح غير واحد بأن له الفسخ في الجميع ، ونفى في الجواهر وجدان الخلاف فيه . لتبعض الصفقة . لكن في صحيح سليمان بن خالد : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يسلف في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمى . قال : لا بأس . إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها ، ويأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم . . . » « 1 » ، ونحوه صحيح الحلبي على اضطراب فيه « 2 » . ومقتضى الجمود على لسانهما انحصار الوظيفة عند عجز البائع عن الكل في التبعيض وعدم جواز الفسخ في الكل . من دون فرق بين اشتراط تسليم الكل صريحاً ، واستفادته من الإطلاق بمقتضى فرض الصفقة . وحملهما على بيان جواز التبعيض ، كي لا ينافي جواز الفسخ في الكل لتبعض الصفقة ، يحتاج إلى قرينة . اللهم إلا أن يقال : بعد البناء تبعاً للنصوص على أن له الانتظار ، وله بيع ما يستحقه على البائع بما يتفقان عليه من الثمن ، يتعين حمل التبعيض في الصحيحين على الجواز ، فلا ينافي ثبوت خيار تبعض الصفقة . فتأمل جيداً . وكيف كان فلا يجري احتمال عدم الخيار المذكور مع قدرة البائع على دفع الباقي وامتناعه منه ، لقصور الصحيحين عنه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج : 7 ص : 32 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 11 من أبواب السلف حديث : 1 .