تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
ثم إن المعروف بين الأصحاب هو التخيير المذكور ، لتخلف الشرط . مضافاً إلى موثق ابن بكير المتقدم : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أسلف في شيء يسلف الناس فيه من الثمار ، فذهب زمانها [ ثمارها . يه ] ولم يستوف سلفه . فقال : فليأخذ رأس ماله أو فلينظره » « 1 » ، وصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) : « قال : لا بأس بالسلم في الحيوان إذا سميت الذي تسلم فيه فوصفته . فإن وفيته وإلا فأنت أحق بدراهمك » « 2 » . وقد يستفاد مما تقدم في التبعيض من أن له أن يسترجع ما يقابل الباقي من رأس المال ، فإن بعضها وإن كان ظاهراً في صورة رضا الطرفين كما نبّه له في الجواهر إلا أن مقتضى إطلاق الباقي عدم اعتبار رضا البائع ، كصحيح عبد الله بن سنان المتقدم ، وفيه : « أيصلح أن آخذ بالباقي رأس مالي ؟ قال : نعم ، ما أحسن ذلك » « 3 » ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيح سليمان بن خالد : « إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها ، ويأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم . . . » « 4 » وغيرهما . وهي وإن وردت في التبعيض ، إلا أنه يستفاد منها ما نحن فيه بالأولوية العرفية ، أو بفهم عدم الخصوصية . كما أنها وإن لم تكن نصاً في الفسخ كما تقدم إلا أنها متفقة معه عملًا . ومن ذلك يظهر ضعف ما في السرائر من منع الفسخ ولزوم الانتظار ، محتجاً بعموم نفوذ العقد ولزومه . ثم إن المفروض في كلام سيدنا المصنف ( قده ) وإن كان هو صورة عجز البائع عن التسليم ، إلا أن الظاهر العموم لما إذا كان قادراً عليه وامتنع منه حتى مرت مدة يصدق معها مخالفته للشرط . فإن مجرد إمكان مطالبته بالتسليم في الفرض الثاني لا ينافي استحقاق الخيار لتخلف الشرط ، كما يظهر مما تقدم في المسألة الرابعة والستين -
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 11 من أبواب السلف حديث : 14 ، 17 ، 2 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ج : 7 ص : 32 .