تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وعجز عن دفع الباقي كان له الخيار في الباقي بين الفسخ فيه والانتظار ( 1 ) . وفي جواز فسخه في الكل حينئذ إشكال ( 2 ) . نعم لو فسخ في البعض جاز للبائع الفسخ في الكل ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - من مباحث الشرط من الفصل الرابع . فراجع . ( 1 ) أما الفسخ فيه فلعدم تسليمه . لكن سبق أن يبتني على إمكان تبعيض العقد الواحد في الفسخ ، وهو ممنوع . فالعمدة النصوص الكثيرة المتضمنة أن له أخذ رأس مال ما بقي . وهي مطابقة للفسخ عملًا وإن لم تصلح أن تكون دليلًا عليه ، كما تقدم . وأما الانتظار فهو مقتضى القاعدة عند عدم قبض الدين . مضافاً إلى موثق ابن بكير . وهو وإن ورد في تعذر تسليم الكل ، إلا أنه يستفاد منه حكم صورة تعذر تسليم البعض بفهم عدم الخصوصية ، أو بالأولوية العرفية . ( 2 ) فقد تقدم منهم أن له الفسخ في الكل لتبعض الصفقة . وكأن الإشكال فيه بلحاظ ما سبق من احتمال مخالفته لصحيحي سليمان بن خالد والحلبي ومعتبر معاوية . فراجع . وقد تقدم أنهما مختصان بما إذا عجز البائع عن تسليم الكل ، كما هو مورد كلام سيدنا المصنف ( قده ) . ومن هنا فلا إشكال في ثبوت خيار تبعض الصفقة للمشتري مع قدرة البائع على تسليم الباقي وامتناعه ، كما تقدم . فراجع . ( 3 ) كما في التحرير والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة وغيرها . وفي التنقيح أنه محتمل . وقيده فيه وفي الدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومحكي غيرها بما إذا لم يكن مفرطاً بالتبعيض . لكن لم يتضح الوجه في ثبوت الخيار حتى مع عدم التفريط منه ، لأن الإقدام على وحدة الصفقة في الثمن تبتني على وحدة الصفقة في المبيع ، فإذا لم تتم الصفقة في