تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
البائع ( 1 ) . وإذا دفعه على الصفة والمقدار وجب عليه القبول ( 2 ) . وإذا دفع فوق الصفة ، فإن كان شرط الصفة راجعاً إلى استثناء ما دونها فقط وجب
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ثم إن كان امتناع البائع من دفع الباقي لتعذره عليه وعجزه عن دفعه فقد تضمنت بعض النصوص السابقة وغيرها أن له أن يسترجع ما يقابله من رأس المال . وإن كان مع قدرته عليه ولو بشرائه ثم دفعه له فقد يشكل التبعيض وأخذ ما يقابله من رأس المال ، بل إما أن يفسخ في الكل أو ينتظر في الباقي ، لما سبق في المسألة الرابعة عشرة من الفصل الرابع في الخيارات من عدم مشروعية التبعيض في فسخ العقد . وقصور نصوص المقام عن إثبات مشروعيته ، لعدم وضوح ابتنائها على الفسخ في البعض مع التعذر ، بل قد يبتني على استحقاق استرجاع ما يقابله من رأس المال تعبداً من دون فسخ ، ولا مجال لذلك مع عدم التعذر ، لقصور النصوص عنه . اللهم إلا أن يستفاد العموم لذلك من ترك الاستفصال في صحيح يعقوب بن شعيب المتقدم ، لأنه قوله : « ما عندي إلا نصف الذي لك » شامل لما إذا كان قادراً على شرائه . فلاحظ . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر . أما مع اختلاف الصفة فللنصوص المتقدمة . مضافاً إلى أن صفة الجودة حق للمشتري بسبب الشرط الذي تضمنه عقد السلف ، فله التنازل عن حقه وإسقاطه . وأما مع النقص فلرجوعه إلى إسقاط بعض الدين الذي لا إشكال في نفوذه ، فإن السلف من أفراد الدين . ومنه يظهر أنه لو أسقط حقه في الصفة أو في بعض المبيع قبل القبض سقط ، وليس له الرجوع في ذلك وإلزام البائع بالحفاظ على الصفة أو المقدار . ( 2 ) بلا إشكال ظاهر ولا خلاف . ويظهر الوجه فيه مما تقدم في المسألة الأولى من الفصل الثامن في النقد والنسيئة ، لأن المسألتين من باب واحد .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 344 | السيد محمد سعيد الحكيم