الكلام في جواز بيع ما اشراه سلفاً قبل حلول الأجل
اليوم المذكور ( 1 ) .
( مسألة 6 ) : إذا اشترى شيئاً سلفاً لم يجز له بيعه قبل حلول الأجل ( 2 ) ،
شرح
-
الأجل .
وهو مع ندرته في المحاورات خارج عن مفروض كلامهم .
وأما مع التعريف فإنما يتم الإطلاق إذا كانت اللام للجنس ، وهو بعيد جداً ، بل الظاهر أنها للعهد الشخصي .
وحينئذٍ يرجع المدعى إلى أن العهد ينصرف للأقرب .
والوجه فيه : أن المتعاملين بعد أن كانا في مقام تحديد الأجل بالعهد ، فإن كان بينهما عهد خاص نحو الفرد القريب أو غيره فالعمل عليه ، وإن لم يكن بينهما عهد نحو فرد معين كما هو محل الكلام فالقرب جهة صالحة لترجيح القريب ذهناً بنحو ينصرف العهد إليه ، وإلا لم يحصل التحديد .
ولا سيما مع عدم وجود حدّ للبعد صالح لأن يعهد ، حيث لا نهاية للأفراد البعيدة .
ومن ذلك يظهر الوجه في انصراف الشهر كمحرم وربيع وجمادى الأولى أو الثانية إلى الأقرب ، لأن قرينة التحديد تلزم بإرادة فرد معين ، والقرب جهة صالحة للترجيح الموجب للانصراف .
فلاحظ .
( 1 ) لأن عناوين أجزاء الأسبوع أسماء للأيام عرفاً .
وإرادة الليالي تحتاج إلى إضافة الليلة للعنوان ، فيقال : ليلة الجمعة مثلًا .
( 2 ) كما في النهاية والمراسم والغنية والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والقواعد والدروس وغيرها .
واقتصر في المقنعة على المنع من بيعه على بائعه قبل حلول الأجل بزيادة أو نقصان ، من دون تعرض لبقية فروض المسألة .
كما اقتصر في المبسوط على المنع من بيعه على غير البائع ، حيث قال : « إذا أسلف في شيء فلا يجوز أن يشرك فيه غيره ، ولا أن يوليه » .
وقريب منه في الخلاف .
بل صرح في الوسيلة بجواز بيعه على البائع قبل الأجل .
هذا ولا ينبغي الإشكال في أن مقتضى العمومات صحة البيع ، ولابد في