تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
تلك السنة ( 1 ) . وحلّ بأول جزء من ليلة الهلال ( 2 ) . وإذا جعله الجمعة أو الخميس حمل على الأول من تلك السنة ( 3 ) . وحل بأول جزء من نهار
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - للجامع الذي ذكره ، فضلًا عن أن تكون التسمية بلحاظه . فالعمدة في المقام هو الانصراف عرفاً للأول في المقام ونظائره مما يستوي فيه أطراف الترديد في الاشتهار والابتلاء في مقام العمل . وقد يكون منشؤه غلبة كون الأول هو الأسبق في التسمية مدة من الزمن ، بحيث انفرد بها من دون أن يحتاج إلى التمييز ، وصار هو المفهوم من الإطلاق ، بخلاف ما بعده ، حيث يحتاج للتمييز من أول الأمر . وصارت هذه الغلبة هي المنشأ في فهم الأول من الإطلاق دائماً حتى في مثل ما نحن فيه مما لم يكن الأول أسبق في التسمية . فلاحظ . ( 1 ) الظاهر عدم الإشكال فيه بينهم . لما يأتي عند الكلام فيما لو جعل الأجل الجمعة أو الخميس . ( 2 ) لدخول الشهر بها عند العرف الذي عليه المعول في تحديد مفاهيم الألفاظ . وفي خبر عمر بن يزيد : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن المغيرية يزعمون أن هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة . فقال : كذبوا . هذا اليوم لليلة الماضية . إن أهل بطن نخلة حيث رأوا الهلال قالوا : قد دخل الشهر الحرام » « 1 » . نعم يكون تعارف مزاولة الأعمال ومنها التجارية في النهار قرينة على حمل الأجل على إرادة اليوم الأول من الشهر ، وفي الوقت الذي يتعارف مزاولة العمل فيه . ( 3 ) بلا خلاف أجده . كذا في الجواهر ، وفي الإيضاح أن الأصحاب نصوا على ذلك ، وعليه جرى في التذكرة والقواعد مع توقفهما في سابقه كما تقدم . وكأنه للإطلاق ، حيث لا ريب في الاشتراك اللفظي هنا . لكنه يتجه إذا جيء بهما نكرتين ، كما إذا قيل : إذا جاء يوم جمعة أو خميس حل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 8 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : 7 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 332 | السيد محمد سعيد الحكيم