شرح
فراجع .
وأما الثالث فيشكل بأن النبويين المذكورين مع انصرافهما عن البيع على البائع غير مرويين من طرقنا ، بل من طرق العامة .
ولم يتعرض لهما أصحابنا في مقام الاستدلال على المدعى .
وذكر الشيخ لهما في الخلاف والمبسوط قد يكون للاحتجاج على المخالف في الحكم من العامة كما هو دأبه كثيراً من دون أن يتضح تعويله عليهما ، ليدعى انجبارهما بعمله .
ولا سيما مع استدلاله بوجوه أخر قد يكون تعويله عليها .
نعم قد يظهر من التنقيح الاستدلال بنهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن السلم قبل حلوله .
ولا يبعد رجوعه إلى النبويين المذكورين .
إلا أنه لا مجال لدعوى الانجبار بعمله وحده .
ويندفع الرابع بأنه لا يظهر من الغنية دعوى الإجماع على محل الكلام من حرمة بيع السلف قبل حلول الأجل ، بل على ما ذكره بعد ذلك من جواز بيعه بعد حلول الأجل ، حيث قال بعد أن ذكر ذلك : « بدليل إجماع الطائفة وظاهر القرآن ودلالة الأصل .
إلا أن يكون المسلم فيه طعاماً ، فإن بيعه قبل قبضه لا يجوز إجماعاً » .
كما أن جامع المقاصد لم يتضمن دعوى الإجماع في المقام ، بل لم يعلق فيه على عبارة القواعد أصلًا .
وإنما علق على حكمه بجواز البيع بعد حلول الأجل بقوله : « سيأتي أن في بعض الصور خلافاً » .
واستفادة دعواه الإجماع فيما نحن فيه من ذلك كما ترى ! .
نعم نسب في الرياض لظاهر المحقق الثاني والأردبيلي في شرحيهما على الإرشاد دعوى الإجماع .
ولا يحضرني الأول ، وليس في الثاني إلا قوله : « فكأن دليله الإجماع .
. . » وهو كدعوى الإجماع صريحاً في كشف الرموز والتنقيح لا يكفي في إثبات الإجماع بنحو معتد به .
بل لا مجال للتعويل على دعوى الإجماع والاستدلال بها في مثل هذه المسألة غير الشائعة الابتلاء ، ولم ترد فيها النصوص ، ليعلم رأي القدماء ومعاصري الأئمة ( عليهم السلام )