تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
فراجع . وأما الثالث فيشكل بأن النبويين المذكورين مع انصرافهما عن البيع على البائع غير مرويين من طرقنا ، بل من طرق العامة . ولم يتعرض لهما أصحابنا في مقام الاستدلال على المدعى . وذكر الشيخ لهما في الخلاف والمبسوط قد يكون للاحتجاج على المخالف في الحكم من العامة كما هو دأبه كثيراً من دون أن يتضح تعويله عليهما ، ليدعى انجبارهما بعمله . ولا سيما مع استدلاله بوجوه أخر قد يكون تعويله عليها . نعم قد يظهر من التنقيح الاستدلال بنهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن السلم قبل حلوله . ولا يبعد رجوعه إلى النبويين المذكورين . إلا أنه لا مجال لدعوى الانجبار بعمله وحده . ويندفع الرابع بأنه لا يظهر من الغنية دعوى الإجماع على محل الكلام من حرمة بيع السلف قبل حلول الأجل ، بل على ما ذكره بعد ذلك من جواز بيعه بعد حلول الأجل ، حيث قال بعد أن ذكر ذلك : « بدليل إجماع الطائفة وظاهر القرآن ودلالة الأصل . إلا أن يكون المسلم فيه طعاماً ، فإن بيعه قبل قبضه لا يجوز إجماعاً » . كما أن جامع المقاصد لم يتضمن دعوى الإجماع في المقام ، بل لم يعلق فيه على عبارة القواعد أصلًا . وإنما علق على حكمه بجواز البيع بعد حلول الأجل بقوله : « سيأتي أن في بعض الصور خلافاً » . واستفادة دعواه الإجماع فيما نحن فيه من ذلك كما ترى ! . نعم نسب في الرياض لظاهر المحقق الثاني والأردبيلي في شرحيهما على الإرشاد دعوى الإجماع . ولا يحضرني الأول ، وليس في الثاني إلا قوله : « فكأن دليله الإجماع . . . » وهو كدعوى الإجماع صريحاً في كشف الرموز والتنقيح لا يكفي في إثبات الإجماع بنحو معتد به . بل لا مجال للتعويل على دعوى الإجماع والاستدلال بها في مثل هذه المسألة غير الشائعة الابتلاء ، ولم ترد فيها النصوص ، ليعلم رأي القدماء ومعاصري الأئمة ( عليهم السلام )