تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
( مسألة 5 ) : إذا جعل الأجل جمادى أو ربيعاً حمل على أولهما ( 1 ) من
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - الشهر الهلالي كان قوياً » . ومال إليه في الجواهر ، وجرى عليه بعض مشايخنا ( قده ) . وذكره في الشرائع أولًا ، وإن عدل عنه وجعل الأشبه الثاني كما تقدم . وقد يستفاد ممن أطلق أن المعيار في الأشهر هي الهلالية ، كما في اللمعة . بقي شيء . وهو أن التتميم من الشهر اللاحق ليس بلحاظ الكسر المشاع كالنصف والثلث ، بل بلحاظ عدد الأيام ، فإذا وقع العقد في آخر اليوم الخامس عشر من الشهر ، وكان ذلك الشهر تاماً فلا يتم الشهر الملفق إلا بمضي اليوم الخامس عشر من الشهر اللاحق حتى لو كان اللاحق ناقصاً يتم نصفه قبل ذلك ، لأن ذلك هو المفهوم ، وعليه العمل عرفاً . ( 1 ) كما في المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد والإيضاح والدروس ، ومال إليه في جامع المقاصد ، وفي الإيضاح أن الأصحاب نصوا على ذلك . لكن تردد فيه في القواعد . بل ظاهر التذكرة المنع . وقد يوجه بالاشتراك بينهما لفظاً ، والمشترك لا يتعين لأحد معانيه إلا بالقرينة . ودعوى : أن الأجل لما علق على الاسم المعين فهو يصدق بالأول . مدفوعة بأن الأجل لم يعلق على الاسم ، بل على المسمى ، والمفروض تعدده المستلزم لتردد المراد . لكن منع في الجواهر من الاشتراك اللفظي . قال : « ضرورة أنهما من المشترك المعنوي ، إذ معنى الأول كل ثلاثين بين صفر وجمادى في كل سنة ، والثاني كل ثلاثين بين ربيع الثاني ورجب في كل سنة » . فإن تم ذلك كان مقتضى الإطلاق هو حصول الأجل بالأول منهما ، لتحقق عنوان المطلق به . وما في الجواهر من عدم رجوعه بعد التأمل إلى محصل يعتمد عليه . غريب جداً . نعم الظاهر عدم تماميته ، وأن الاشتراك في المقام لفظي ، لعدم التفات العرف