تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
في خيار الحيوان . وعليه جرى الأصحاب هناك في كثير من أبواب الفقه . وعلى ذلك يتعين أن يكون الأجل في المقام بالشهر الهلالي لا غير ، سواء وقع العقد في أول الشهر أم في أثنائه . غايته أنه في الصورة الثانية يتمم الشهر الذي وقع فيه العقد مما بعده بمقدار ما نقص منه ، وهكذا الحال في بقية الشهور مهما كثرت ، ولا يكون شيء منها عددياً ، فإذا كان الأجل شهراً واحداً أو شهرين أو شهوراً ووقع العقد في اليوم الخامس من الشهر ينتهي باليوم الخامس من الأشهر اللاحقة مهما كان عدد الشهور وإن صادف نقص بعضها أو كثير منها . والظاهر أن عمل العرف على ذلك في المقام ونحوه ، ومنه الإجارة . وبه تشهد النصوص في الجملة ففي حديث الفضيل بن عياض : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحج الأكبر ، فإن ابن عباس كان يقول : يوم عرفة . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : الحج الأكبر يوم النحر . ويحتج بقوله عز وجل : ( فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) وهي عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من ربيع الآخر . ولو كان الحج الأكبر يوم عرفة لكان أربعة أشهر ويوماً » « 1 » ، ونحوه في تحديد أشهر السياحة التي تضمنتها الآية الشريفة غيره « 2 » . وإلى ذلك انتهى أخيراً في المبسوط . قال : « وإن قال : إلى خمسة أشهر جاز أيضاً . . . فإن لم يكن مضى من الهلال شيء عدّ خمسة أشهر . وإن كان قد مضى من الهلال شيء حسب ما بقي ثم عدّ ما بعده بالأهلة ، سواء كانت ناقصة أو تامة ، ثم أتم الشهر الأخير بالعدد ثلاثين يوماً ، لأنه فات الهلال . وإن قلنا : إنه يعد مثل ما فات من
هامش
( 1 ) الكافي ج : 4 ص : 290 كتاب الحج باب الحج الأكبر والأصغر حديث : 3 . ( 2 ) الكافي ج : 4 ص : 290 كتاب الحج باب أشهر الحج حديث : 3 . من لا يحضره الفقيه ج : 2 ص : 278 باب أشهر الحج وأشهر السياحة والأشهر الحرم حديث : 4 . وراجع بحار الأنوار ج : 21 باب نزول سورة براءة .