تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
الخروج عنها من دليل . وأما ما يظهر من الرياض من احتمال كون الأجل شرطاً في ملكية المشتري الأول للمبيع ، لا في استحقاقه للمطالبة به فقط ، ومع عدم ملكيته له لا يصح بيعه له . ففيه : أن ملكية العوضين بالعقد من الوضوح بحد يغني عن إطالة الكلام فيه . ومن هنا يتعين النظر في دليل المنع . وقد يستدل عليه : تارة : بعدم القدرة على التسليم حين البيع . بل ولا عند حلول الأجل ، لأنه تابع لاختيار البائع الأول ، لا لاختيار البائع الثاني . وأخرى : بأنه من بيع ما لم يقبض . وثالثة : بالنبوي : « من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره » « 1 » ، والآخر : « من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره » « 2 » . ورابعة : بالإجماع . قال في الجواهر : « للإجماع المحكي في التنقيح وظاهر الغنية وجامع المقاصد وغيرها وعن كشف الرموز ، إن لم يكن محصلًا . بل لعله كذلك . ولا يقدح ظاهر ما في الوسيلة . . . بعد سبقه بالإجماع ولحوقه به ، فضلًا عن خلاف بعض متأخري المتأخرين » . ويندفع الأول مع اختصاصه بالبيع على غير البائع بأن القدرة على التسليم حين البيع لو كانت شرطاً فهي شرط في المبيع إذا ابتنى البيع على تعجيل التسليم ، دون ما إذا ابتنى على الانتظار إلى حلول الأجل ، كما هو محل الكلام . وأما القدرة على التسليم عند حلول الأجل فيكفي فيها الوثوق بتسليم البائع الأول ، كما صح بيع السلف نفسه بوثوقه بقدرته على تسليم المبيع في وقته . كما يندفع الثاني بأن مقتضاه المنع من البيع قبل القبض ، لا قبل حلول الأجل . مضافاً إلى أنه يختص بالمكيل والموزون على تفصيل وكلام تقدما في أحكام القبض من الفصل السابع . كما تقدم أنه يختص عند سيدنا المصنف ( قده ) بالبيع على غير البائع .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني ج : 3 ص : 45 رقم الحديث : 187 . ( 2 ) السنن الكبرى ج : 6 ص : 30 .