شرح
الخروج عنها من دليل .
وأما ما يظهر من الرياض من احتمال كون الأجل شرطاً في ملكية المشتري الأول للمبيع ، لا في استحقاقه للمطالبة به فقط ، ومع عدم ملكيته له لا يصح بيعه له .
ففيه : أن ملكية العوضين بالعقد من الوضوح بحد يغني عن إطالة الكلام فيه .
ومن هنا يتعين النظر في دليل المنع .
وقد يستدل عليه : تارة : بعدم القدرة على التسليم حين البيع .
بل ولا عند حلول الأجل ، لأنه تابع لاختيار البائع الأول ، لا لاختيار البائع الثاني .
وأخرى : بأنه من بيع ما لم يقبض .
وثالثة : بالنبوي :
« من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره »
« 1 » ، والآخر : « من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره » « 2 » .
ورابعة : بالإجماع .
قال في الجواهر : « للإجماع المحكي في التنقيح وظاهر الغنية وجامع المقاصد وغيرها وعن كشف الرموز ، إن لم يكن محصلًا .
بل لعله كذلك .
ولا يقدح ظاهر ما في الوسيلة . . .
بعد سبقه بالإجماع ولحوقه به ، فضلًا عن خلاف بعض متأخري المتأخرين » .
ويندفع الأول مع اختصاصه بالبيع على غير البائع بأن القدرة على التسليم حين البيع لو كانت شرطاً فهي شرط في المبيع إذا ابتنى البيع على تعجيل التسليم ، دون ما إذا ابتنى على الانتظار إلى حلول الأجل ، كما هو محل الكلام .
وأما القدرة على التسليم عند حلول الأجل فيكفي فيها الوثوق بتسليم البائع الأول ، كما صح بيع السلف نفسه بوثوقه بقدرته على تسليم المبيع في وقته .
كما يندفع الثاني بأن مقتضاه المنع من البيع قبل القبض ، لا قبل حلول الأجل .
مضافاً إلى أنه يختص بالمكيل والموزون على تفصيل وكلام تقدما في أحكام القبض من الفصل السابع .
كما تقدم أنه يختص عند سيدنا المصنف ( قده ) بالبيع على غير البائع .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني ج : 3 ص : 45 رقم الحديث : 187 .
( 2 ) السنن الكبرى ج : 6 ص : 30 .