تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

المعيار في الشهر المضروب اجلًا

يكون الجهل بها غرراً فيجب تعيينه حينئذ ( 1 ) . ( مسألة 4 ) : إذا جعل الأجل شهراً أو شهرين ، فإن كان وقوع المعاملة في أول الشهر فالمراد الشهر الهلالي ( 2 ) ، وإن كان في أثناء الشهر فالمراد من الشهر ثلاثون يوماً ، ومن الشهرين ستون يوماً ، وهكذا ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) كأنه لئلا يكون البيع غررياً . لكن تقدم منّا غير مرة المنع من عموم النهي عن بيع الغرر كبروياً . كما أنه لو فرض أن مقتضى الإطلاق هو التسليم عند المطالبة فالبائع قد أقدم على مثل هذا التردد وعين الثمن المناسب له ، كما لو صرح بذلك ، أو صرح بموضع خاص تختلف مؤنة النقل إليه زيادة ونقيصة تبعاً لاختلاف العوامل المتوقعة من حرّ أو برد أو مطر أو غيرها ، وكما تختلف قيمة نفس المبيع المعين في الوقت المعين ومؤنة تحصيله على البائع باختلاف العوامل المتوقعة كثيراً . ولا يظن منهم البناء على مانعية التردد في جميع ذلك من صحة البيع من أجل لزوم الغرر . ( 2 ) الكلام في ذلك بعد الفراغ عن كون المراد بالأشهر في أجل السلف هي الأشهر الهلالية ، بسبب شيوع إرادتها والتوقيت بها في البلاد الإسلامية في العصور السابقة . أما في عصورنا فقد شاع التوقيت بالأشهر الشمسية . وحينئذٍ يجري فيها نظير الكلام الآتي في الأشهر العربية . إذا عرفت هذا فما ذكره سيدنا المصنف ( قده ) من أنه إذا وقعت المعاملة في أول الشهر يتعين الشهر الهلالي دون العددي وهو الثلاثين هو المصرح به في كلام غير واحد ، ونفى الخلاف فيه في مفتاح الكرامة ، وظاهر خلافهم الآتي المفروغية عنه . وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه . بل ظاهرهم أنه المعنى الحقيقي للشهر . بل هو المراد مما في التذكرة من أن الشهر الشرعي ما بين الهلالين . إذ من المعلوم عدم الحقيقة له شرعاً » . وما ذكره متين جداً . ( 3 ) كما احتمله في القواعد ، ولم يستبعده في المختلف . وقد وجهه السيد عميد
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 326 | السيد محمد سعيد الحكيم