المعيار في الشهر المضروب اجلًا
يكون الجهل بها غرراً فيجب تعيينه حينئذ ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : إذا جعل الأجل شهراً أو شهرين ، فإن كان وقوع المعاملة في أول الشهر فالمراد الشهر الهلالي ( 2 ) ، وإن كان في أثناء الشهر فالمراد من الشهر ثلاثون يوماً ، ومن الشهرين ستون يوماً ، وهكذا ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) كأنه لئلا يكون البيع غررياً .
لكن تقدم منّا غير مرة المنع من عموم النهي عن بيع الغرر كبروياً .
كما أنه لو فرض أن مقتضى الإطلاق هو التسليم عند المطالبة فالبائع قد أقدم على مثل هذا التردد وعين الثمن المناسب له ، كما لو صرح بذلك ، أو صرح بموضع خاص تختلف مؤنة النقل إليه زيادة ونقيصة تبعاً لاختلاف العوامل المتوقعة من حرّ أو برد أو مطر أو غيرها ، وكما تختلف قيمة نفس المبيع المعين في الوقت المعين ومؤنة تحصيله على البائع باختلاف العوامل المتوقعة كثيراً .
ولا يظن منهم البناء على مانعية التردد في جميع ذلك من صحة البيع من أجل لزوم الغرر .
( 2 ) الكلام في ذلك بعد الفراغ عن كون المراد بالأشهر في أجل السلف هي الأشهر الهلالية ، بسبب شيوع إرادتها والتوقيت بها في البلاد الإسلامية في العصور السابقة .
أما في عصورنا فقد شاع التوقيت بالأشهر الشمسية .
وحينئذٍ يجري فيها نظير الكلام الآتي في الأشهر العربية .
إذا عرفت هذا فما ذكره سيدنا المصنف ( قده ) من أنه إذا وقعت المعاملة في أول الشهر يتعين الشهر الهلالي دون العددي وهو الثلاثين هو المصرح به في كلام غير واحد ، ونفى الخلاف فيه في مفتاح الكرامة ، وظاهر خلافهم الآتي المفروغية عنه .
وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه .
بل ظاهرهم أنه المعنى الحقيقي للشهر .
بل هو المراد مما في التذكرة من أن الشهر الشرعي ما بين الهلالين .
إذ من المعلوم عدم الحقيقة له شرعاً » .
وما ذكره متين جداً .
( 3 ) كما احتمله في القواعد ، ولم يستبعده في المختلف .
وقد وجهه السيد عميد