شرط التسليم فيه إذا كان قد شرط ذلك ( 1 ) .
سواء أكان عام الوجود أم نادره ( 2 ) فلو لم يمكن تعهد البائع به لعجزه عنه ( 3 ) ولو لكونه في سجن
شرح
-
في الأجل حتى مع علمه بالعجز عنه مع عدم علم المشروط له بذلك .
والظاهر الاكتفاء بذلك في صحة السلف .
لعموم أدلة نفوذ العقد ، وإطلاق كثير من نصوص المقام ، مثل ما تضمن جواز السلف إلى أجل معلوم وكيل معلوم « 1 » ، وما تضمن جوازه مع ضمان البائع للمبيع في الأجل « 2 » ، ونحوها .
( 1 ) وإذا لم يشترط بلداً خاصاً لزم إحراز قدرته على تسليمه في البلد الذي يقتضيه الإطلاق ، ويأتي الكلام فيه في المسألة الآتية .
( 2 ) أشار ( قده ) بذلك إلى ما ذكره جماعة من لزوم كونه عام الوجود أو غالب الوجود عند حلول الأجل ، كما في المبسوط والشرائع والنافع وموضع من التذكرة وعن نهج الحق ، بل عنه أن ذلك مذهب الإمامية ، ونفى الخلاف فيه في التحرير .
وهو المناسب لكلام كثير منهم حتى من لم يذكر الشرط المذكور أو اكتفى بالقدرة أو إمكان الوجود .
وعلى ذلك قال في التحرير : « فلا يجوز السلم في الفواكه إذا جعل الأجل وقت تعذرها .
وكذا لا يجوز إذا جعله إلى محل لا يعم وجودها فيه ، كوقت أول العنب فيه أو آخر وقته » ، ونحوه كلام غيره .
لكن لم يتضح وجهه .
إلا أن يرجع إلى ما أشرنا إليه من فرض ابتناء العقد على عدم إحراز قدرة البائع عليه عادة وإن أمكن قدرته عليه صدفة ، حيث لا يتأتى من المتبايعين القصد لاشتراط التسليم ، كما سبق .
( 3 ) المعيار في تعذر الشرط اعتقادهما العجز ، لا العجز الواقعي .
كما أنه سبق أنه يكفي في تعذر القصد إلى الشرط العلم بخروجه عن قدرة البائع بحيث لا يقع
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 3 ، 6 من أبواب السلف .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 5 من أبواب السلف .