تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرط التسليم فيه إذا كان قد شرط ذلك ( 1 ) . سواء أكان عام الوجود أم نادره ( 2 ) فلو لم يمكن تعهد البائع به لعجزه عنه ( 3 ) ولو لكونه في سجن
شرح
- في الأجل حتى مع علمه بالعجز عنه مع عدم علم المشروط له بذلك . والظاهر الاكتفاء بذلك في صحة السلف . لعموم أدلة نفوذ العقد ، وإطلاق كثير من نصوص المقام ، مثل ما تضمن جواز السلف إلى أجل معلوم وكيل معلوم « 1 » ، وما تضمن جوازه مع ضمان البائع للمبيع في الأجل « 2 » ، ونحوها . ( 1 ) وإذا لم يشترط بلداً خاصاً لزم إحراز قدرته على تسليمه في البلد الذي يقتضيه الإطلاق ، ويأتي الكلام فيه في المسألة الآتية . ( 2 ) أشار ( قده ) بذلك إلى ما ذكره جماعة من لزوم كونه عام الوجود أو غالب الوجود عند حلول الأجل ، كما في المبسوط والشرائع والنافع وموضع من التذكرة وعن نهج الحق ، بل عنه أن ذلك مذهب الإمامية ، ونفى الخلاف فيه في التحرير . وهو المناسب لكلام كثير منهم حتى من لم يذكر الشرط المذكور أو اكتفى بالقدرة أو إمكان الوجود . وعلى ذلك قال في التحرير : « فلا يجوز السلم في الفواكه إذا جعل الأجل وقت تعذرها . وكذا لا يجوز إذا جعله إلى محل لا يعم وجودها فيه ، كوقت أول العنب فيه أو آخر وقته » ، ونحوه كلام غيره . لكن لم يتضح وجهه . إلا أن يرجع إلى ما أشرنا إليه من فرض ابتناء العقد على عدم إحراز قدرة البائع عليه عادة وإن أمكن قدرته عليه صدفة ، حيث لا يتأتى من المتبايعين القصد لاشتراط التسليم ، كما سبق . ( 3 ) المعيار في تعذر الشرط اعتقادهما العجز ، لا العجز الواقعي . كما أنه سبق أنه يكفي في تعذر القصد إلى الشرط العلم بخروجه عن قدرة البائع بحيث لا يقع
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 3 ، 6 من أبواب السلف . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 5 من أبواب السلف .