شرح
بعينها ، قال : لا بأس .
إن خرج فهو له ، وإن لم يخرج كان ديناً عليه » « 1 » .
فإنه وإن لم يصرح فيه بالسلف ، إلا أن بيع الثمر قبل خروجه ينحصر بوجهين : الأول : بيعه من دون أن يبتني على التسليم ، كما يأتي في بيع الثمار سنة واحدة .
الثاني : بيع السلف .
وحيث لا مجال لحمله على الأول ، لأنه لو صح يكون تلفه من مال المشتري ، ولا يبقى ديناً على البائع ، فيتعين حمله على الثاني .
وهو حينئذٍ صريح في فرض انكشاف عجز البائع عن تسليم المبيع في وقته ، لفرض عدم وجوده ، ومع ذلك لم يحكم فيه بانكشاف بطلان البيع واستحقاق المشتري الثمن ، بل ببقاء المبيع وهو طعام القرية المذكورة ديناً على البائع يدفعه في السنين اللاحقة ، المستلزم لصحة البيع .
فتأمل .
ومن هنا يتعين عدم اعتبار القدرة على تسليم المبيع في صحة السلف واقعاً .
نعم مع علم المتبايعين حين العقد بتعذر تسليم المبيع في وقته ، أو بخروجه عن قدرة البائع ، وإن كان قد يتيسر له صدفة يتعذر منهما القصد لاشتراطه التسليم في الوقت ، فيلغو الشرط الذي هو المقوم للسلف ، ولا يتيسر منهما القصد لذلك إلا مع البناء على قدرة البائع عليه عادة ولو مع ندرة وجوده ، لما هو المعلوم من بناء العقلاء وسيرتهم على عدم التعويل في مقام العمل على احتمال طروء الموانع غير المحتسبة .
وكأنه إلى هذا يرجع ما ذكره سيدنا المصنف ( قده ) وما ذكره جماعة من اعتبار كون المبيع مأمون الانقطاع حين الأجل .
بل لا يبعد رجوع كلام من اعتبر القدرة أيضاً إلى ذلك ، وأن مرادهم اعتقاد تحقق القدرة على التسليم بحلول الأجل ، لا القدرة الواقعية ، ولذا لم يظهر منهم عند الكلام فيما لو عجز البائع عن التسليم في الوقت التفصيل الذي أشرنا إليه آنفاً اللازم للقول باعتبار القدرة الواقعية .
بقي شيء .
وهو أنه يكفي في إمكان قصد المتبايعين للشرط تعهد البائع بالتسليم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 13 من أبواب السلف حديث : 1 .