السادس : امكان الدفع عند حلول الأجل
السادس : إمكان تعهد البائع بدفعه وقت الحلول ( 1 ) وفي البلد الذي
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) إذ مع تعذر التعهد من البائع لا يتحقق شرط التسليم المعتبر في السلف .
ومن ثم كان هذا الشرط مستغني عنه بما تقدم من بيان معنى السلف ، وتوقف صحته على تعيين الأجل المشروط ، وإنما ذكره سيدنا المصنف ( قده ) لبيان عدم اشتراط كون المبيع عام الوجود حين الأجل .
لكن يظهر من بعض مشايخنا ( قده ) أن الشرط ليس إمكان التعهد بل القدرة على نفس الأمر المتعهد به .
حيث قال : « السادس : إمكان دفع ما تعهد البائع دفعه وقت الحلول .
. . » . وهو المناسب لما في الدروس وعن الكفاية من اشتراط القدرة على التسليم عند الأجل ، وما في القواعد من إمكان وجوده حينه .
وقد جرينا على ذلك سابقاً .
ورتبنا عليه التفصيل فيما لو تعذر التسليم بحلول الأجل بين ما إذا انكشف عجزه عن التسليم رأساً ، وما إذا انكشف قدرته عليه ولو بالقدرة على تحصيله قبل الأجل أو الاحتفاظ به إلى حين حلوله ، وإن تعذر عليه بعد ذلك ، لتقصيره بالتفريط به أو لخطئه في التقدير .
وأنه ينكشف بطلان السلف رأساً في الصورة الأولى ، وصحته في الثانية وترتب الآثار الآتية عليه .
وتوضيح الكلام في ذلك : أنه لا إشكال في إمكان انشغال ذمة الإنسان وضعاً بما يتعذر عليه أداؤه ، كما في الدين وموارد الضمان ، وليس هو كالتكليف بالشيء يلغو مع تعذر أدائه ، لتقومه بالعمل .
وحينئذٍ حيث كان السلف من صغريات البيع وكان مفاد البيع ملكية المبيع على البائع في مقابل ملكية الثمن على المشتري أمكن عقلًا صحته مع تعذر أداء المسلم فيه في وقته .
ومن هنا قد يوجه البطلان مع التعذر في المقام بوجوه : الأول : أخذ القدرة على التسليم شرطاً في صحة البيع ، فمع فرض تعذر التسليم في الوقت المأخوذ في السلم يلزم بطلان العقد بتعذر شرط صحته .