شرح
مات حل دينه .
اللهم إلا أن يكون علمهما بذلك مانعاً من قصدهما اشتراط الأجل الخاص .
إلا أن يرجع لقصد اشتراط التأجيل حتى بعد الموت المستلزم لمخالفة الشرط للحكم الشرعي الموجبة لبطلانه .
على أن في شمول العموم لذلك إشكالًا ، حيث لا يبعد انصرافه عما يعلم بعدم إدراكهما له .
فلاحظ .
بقي في المقام أمور : الأول : الظاهر أن تأجيل المبيع مأخوذ من مفهوم السلف عرفاً .
وما في كلام غير واحد من كونه شرطاً فيه قد يرجع إلى ذلك .
ويشهد به صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده ، فيشتري منه حالًا .
قال : ليس به بأس .
قلت : إنهم يفسدونه عندنا .
قال : وأي شيء يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون به بأساً يقولون هذا إلى أجل ، فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصح .
قال : فإذا كان إلى غير أجل كان أجود [ أحق ] .
. . » « 1 » وقريب منه صحيحه الآخر « 2 » .
بل نصوص اشتراط تعيين الأجل ظاهرة في أنها مسوقة لبيان اعتبار تعين الأجل وتحديده بعد الفراغ عن أصل أخذه في العقد ، كما يظهر بسبرها .
وكأنه لأجل ذلك قيل بالبطلان لو كان المبيع حالًا ، كما في النهاية والخلاف والسرائر وعن ابن أبي العقيل ، بل في الخلاف دعوى الإجماع عليه .
لكن عدم صحته سلفاً لا ينافي صحته بيعاً معجلًا مع قصد التعجيل ، لعموم صحة البيع .
ومجرد التعبير بالسلف أو السلم لا يمنع من ذلك ، لرجوعه للتسامح في التعبير ، وهو غير مانع من صحة العقد على النحو الذي وقع عليه وقصد .
وإلى ذلك يرجع ما ذكره غير واحد وإن كان ظاهر بعضهم أنه سلم حال .
ولا يأباه كلام الشيخ في المبسوط ، حيث قال : « والسلم لا يكون إلا مؤجلًا ، ولا يصح أن يكون حالًا .
وإن
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 7 من أبواب أحكام العقود حديث : 1 ، 3 .