تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
مات حل دينه . اللهم إلا أن يكون علمهما بذلك مانعاً من قصدهما اشتراط الأجل الخاص . إلا أن يرجع لقصد اشتراط التأجيل حتى بعد الموت المستلزم لمخالفة الشرط للحكم الشرعي الموجبة لبطلانه . على أن في شمول العموم لذلك إشكالًا ، حيث لا يبعد انصرافه عما يعلم بعدم إدراكهما له . فلاحظ . بقي في المقام أمور : الأول : الظاهر أن تأجيل المبيع مأخوذ من مفهوم السلف عرفاً . وما في كلام غير واحد من كونه شرطاً فيه قد يرجع إلى ذلك . ويشهد به صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده ، فيشتري منه حالًا . قال : ليس به بأس . قلت : إنهم يفسدونه عندنا . قال : وأي شيء يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون به بأساً يقولون هذا إلى أجل ، فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصح . قال : فإذا كان إلى غير أجل كان أجود [ أحق ] . . . » « 1 » وقريب منه صحيحه الآخر « 2 » . بل نصوص اشتراط تعيين الأجل ظاهرة في أنها مسوقة لبيان اعتبار تعين الأجل وتحديده بعد الفراغ عن أصل أخذه في العقد ، كما يظهر بسبرها . وكأنه لأجل ذلك قيل بالبطلان لو كان المبيع حالًا ، كما في النهاية والخلاف والسرائر وعن ابن أبي العقيل ، بل في الخلاف دعوى الإجماع عليه . لكن عدم صحته سلفاً لا ينافي صحته بيعاً معجلًا مع قصد التعجيل ، لعموم صحة البيع . ومجرد التعبير بالسلف أو السلم لا يمنع من ذلك ، لرجوعه للتسامح في التعبير ، وهو غير مانع من صحة العقد على النحو الذي وقع عليه وقصد . وإلى ذلك يرجع ما ذكره غير واحد وإن كان ظاهر بعضهم أنه سلم حال . ولا يأباه كلام الشيخ في المبسوط ، حيث قال : « والسلم لا يكون إلا مؤجلًا ، ولا يصح أن يكون حالًا . وإن -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 7 من أبواب أحكام العقود حديث : 1 ، 3 .