شرح
أسلم على عشرة أقفزة من طعام بعشرة دنانير ، فدفع خمسة دنانير على أن يدفع الخمسة الباقية .
قال : ليس له إلا خمسة حسب ما دفع » « 1 » .
وهو نص في اشتراط تسليم الثمن في صحة المعاملة .
لكنه ضعيف في نفسه ، ولم يتعرض له الأصحاب في المقام ، فضلًا عن أن يستدلوا به ، ويعتمدوا عليه ، لينجبر بعملهم به .
فلاحظ .
والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
بقي في المقام أمران : الأول : مقتضى العقد حصول الملك للعوضين حين وقوعه من دون أن يتوقف على قبض الثمن ، لكن تقدم في المسألة السادسة من الفصل السابق أن ظاهر بعض نصوص التقابض في الصرف توقف ترتب مضمون العقد وحصول الملك على التقابض فلا يحصل الملك ولا تترتب آثاره قبله .
أما هنا فحيث كان الدليل على التقابض هو الإجماع لو تم فالمتيقن منه توقفه عليه في الجملة ، ولو لكون تخلفه موجباً لبطلان العقد وخروج العوضين عن الملك بعد حصوله ، تبعاً لصحة العقد وترتب الأثر عليه حين وقوعه .
ولا طريق لحمل المقام على الصرف كما قد يظهر من الجواهر بعد اختلاف دليليهما .
وما ذكرنا هو المنساق من كلمات كثير منهم هنا ، حيث رتبوا البطلان على التفرق قبل قبض الثمن ، بنحو يظهر في ترتبه عليه لا انكشافه به .
بل ذلك صريح التذكرة في بعض فروع المسألة .
وعلى ذلك تترتب آثار الملك في كل من العوضين ، كالتهاتر فيه ، وجواز الحوالة عليه .
وكذا انعتاق العبد لو كان ثمناً وكان ينعتق على المشتري .
وحينئذٍ لا يحتاج للقبض ، لخروج العوض عن الملك لو كان ثمناً بالأمور المذكورة من التهاتر
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 10 من أبواب السلف حديث : 1 .