شرح
عنها .
فقلت : لا بأس .
فقال : ما يقول فيها من عندكم ؟ قلت : يقولون فاسد .
فقال : لا تفعله ، فإني أوهمت » « 1 » .
وهو صريح في المطلوب .
ولابد من حمل تراجعه ( عليه السلام ) عن ذلك على التقية .
ولا سيما مع سبقه بالسؤال عن فتوى العامة .
ثم إن ظاهرهم المفروغية عن عدم الحاجة لتعيين الدين ثم قبضه ، ولو لما ذكر غير واحد من أنه بمنزلة المقبوض ، وإن عرفت الإشكال فيه في المسألة الخامسة من الفصل السابق ، وأن الدليل عليه النصوص المختصة بالصرف .
نعم قد يستفاد من تلك النصوص العموم للمقام ، لظهورها في المفروغية عن عدم الحاجة إلى القبض المناسب لكون ذلك ارتكازياً لا يفرق فيه بين جميع موارد الحاجة إلى القبض .
مضافاً إلى أن الدليل في السلف على وجوب القبض لما كان هو الإجماع فالمتيقن منه غير المقام .
لكن صرح بالإشكال والتوقف في التذكرة والقواعد ، وهو ظاهر الإيضاح .
بل قد تقدم من المبسوط المنع من جعل الدين ثمناً .
ونحوه في الخلاف والسرائر والمختلف والدروس واللمعة وجامع المقاصد وعن غيرها .
ونسبه في المسالك للأكثر ، وهو الأشهر كما في الرياض ، والمشهور كما في الحدائق .
لأنه من بيع الدين بالدين الذي ورد النهي عنه في معتبر طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يباع الدين بالدين
« 2 » » ، ومرسل دعائم الإسلام قال : « عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن الكالئ بالكالئ .
وهو بيع الدين بالدين » « 3 » .
وأضاف إلى ذلك في الرياض صحيح منصور بن حازم : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو بقر أو غنم أو غير ذلك ، فأتى المطلوب
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 8 من أبواب السلف حديث : 1 ، 2 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 15 من أبواب الدين والقرض حديث : 1 .