تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

الثالث : قبض الثمن قبل التفرق

الثالث : قبض الثمن قبل التفرق ( 1 ) . ولو قبض البعض صح فيه ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها . ( 1 ) كما في المبسوط والخلاف والوسيلة والسرائر والشرائع وغيرها ، بل هو المعروف بين الأصحاب ، المدعى عليه الإجماع في الغنية والتذكرة والمسالك ، وقد يظهر من الدروس ومحكي المهذب البارع ، للحكم فيهما بأن قول ابن الجنيد بجواز التأخير ثلاثة أيام متروك . قال في الخلاف : « دليلنا أنا أجمعنا أنه متى قبض الثمن صح العقد ، ولم يدل دليل على صحته قبل قبض الثمن ، فوجب اعتبار ما قلناه » . وقريب منه في المختلف . وهو كما ترى ! إذ يكفي في الدليل على الصحة مع عدم القبض العمومات . وقال في التذكرة : « لأنه عقد لا يجوز فيه شرط تأخير العوض المطلق ، فلا يجوز فيه التفرق قبل القبض ، كالصرف ولأن المسلم فيه دين في الذمة ، فلو أخر تسليم رأس المال عن المجلس لكان ذلك في معنى بيع الكالئ بالكالئ ، لأن تأخير التسليم ينزل منزلة الدينية في الصرف وغيره . ولأن الغرر في المسلم فيه احتمل للحاجة ، فيجبر ذلك بتأكيد العوض الثاني بالتعجيل ، لئلا يعظم الغرر في الطرفين » . والكل كما ترى ! لابتناء الأول على المفروغية عن عدم جواز اشتراط تأخير تسليم الثمن . وكأنه لأنه يكون من بيع الكالئ بالكالئ . يعني الدين بالدين . لكن المتيقن من ذلك ما إذا كان العوضان معاً ديناً قبل العقد ، دون ما إذا صار أحدهما أو كلاهما ديناً بالعقد كما في المقام . مع أن امتناع شرط التأجيل في الثمن لو تم لا يستلزم امتناع تأخير تسليمه من دون شرط . وثبوت ذلك في الصرف للنص الخاص لا يستلزم ثبوته في المقام . ومنه يظهر الحال في الثاني . وأما الثالث فهو أشبه بالاستحسان منه بالاستدلال . مع أن تأخير الثمن أدفع