الثالث : قبض الثمن قبل التفرق
الثالث : قبض الثمن قبل التفرق ( 1 ) .
ولو قبض البعض صح فيه ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها .
( 1 ) كما في المبسوط والخلاف والوسيلة والسرائر والشرائع وغيرها ، بل هو المعروف بين الأصحاب ، المدعى عليه الإجماع في الغنية والتذكرة والمسالك ، وقد يظهر من الدروس ومحكي المهذب البارع ، للحكم فيهما بأن قول ابن الجنيد بجواز التأخير ثلاثة أيام متروك .
قال في الخلاف : « دليلنا أنا أجمعنا أنه متى قبض الثمن صح العقد ، ولم يدل دليل على صحته قبل قبض الثمن ، فوجب اعتبار ما قلناه » .
وقريب منه في المختلف .
وهو كما ترى ! إذ يكفي في الدليل على الصحة مع عدم القبض العمومات .
وقال في التذكرة : « لأنه عقد لا يجوز فيه شرط تأخير العوض المطلق ، فلا يجوز فيه التفرق قبل القبض ، كالصرف ولأن المسلم فيه دين في الذمة ، فلو أخر تسليم رأس المال عن المجلس لكان ذلك في معنى بيع الكالئ بالكالئ ، لأن تأخير التسليم ينزل منزلة الدينية في الصرف وغيره .
ولأن الغرر في المسلم فيه احتمل للحاجة ، فيجبر ذلك بتأكيد العوض الثاني بالتعجيل ، لئلا يعظم الغرر في الطرفين » .
والكل كما ترى ! لابتناء الأول على المفروغية عن عدم جواز اشتراط تأخير تسليم الثمن .
وكأنه لأنه يكون من بيع الكالئ بالكالئ .
يعني الدين بالدين .
لكن المتيقن من ذلك ما إذا كان العوضان معاً ديناً قبل العقد ، دون ما إذا صار أحدهما أو كلاهما ديناً بالعقد كما في المقام .
مع أن امتناع شرط التأجيل في الثمن لو تم لا يستلزم امتناع تأخير تسليمه من دون شرط .
وثبوت ذلك في الصرف للنص الخاص لا يستلزم ثبوته في المقام .
ومنه يظهر الحال في الثاني .
وأما الثالث فهو أشبه بالاستحسان منه بالاستدلال .
مع أن تأخير الثمن أدفع