مع اختلاف الجنس ، أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون ( 1 ) .
كما يجوز أن يكون أحدهما من النقدين والآخر من غيرهما ، ثمناً كان ( 2 ) أو
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ولا سيما بلحاظ المفروغية ظاهراً عن عدم جريان الربا فيهما ، مؤيداً بخبر علي بن جعفر أو معتبره عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : « سألته عن رجل اشترى سمناً ، ففضل له فضل ، أيحل أن يأخذ مكانه رطلًا أو رطلين زيت ؟ قال : إذا اختلفا وتراضيا فلا بأس » « 1 » .
ولو فرض فهم خصوصية الإسلاف في النهي أمكن الخروج عنه بما تقدم عند الكلام في اعتبار اتحاد الجنس من جواز النسيئة مع اختلاف الجنس ، لعموم بعض نصوصه للسلف ، ولقرب إلغاء خصوصية النسيئة في الباقي وتعميمه عرفاً للسلف .
نعم لو فرض فهم خصوصية الإسلاف في خصوص الزيت والسمن لم ينفع ذلك في الخروج عنه .
لكنه بعيد جداً .
ومثل قوله : « لا أختار أن يكون الثمن فرجاً يوطأ » .
محتجاً بأنه قد يتطرق الفسخ إلى العقد ، بسبب تعذر المسلم فيه ، فيصادف الفسخ الحبل ، وهو يوجب انتقال أم الولد .
إذ فيه : أن ذلك مع عدم اطراده لا ينهض بالمنع من البيع والخروج عن عموم أدلة الصحة ، بل غاية الأمر رجوع أم الولد للمشتري حينئذٍ ، أو رجوع قيمتها ، لتعذر خروجها عن ملك أبي الولد ، كما هو الظاهر .
( 1 ) وإلا لزم الربا مع التفاضل ، بل حتى مع التساوي بناءً على عموم الزيادة الربوية للزيادة الحكمية ، وهي الأجل .
وقد تقدم الكلام في ذلك .
( 2 ) بناءً على ما تقدم آنفاً من جواز كون العروض ثمناً في السلف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 باب : 12 من أبواب الربا حديث : 11 .