تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
الشرائع والمختلف وغيرهما ، وفي المختلف أنه المشهور ، وفي الناصريات تعقيباً على ما ذكره الناصر من أن المال إذا كان عرضاً لم يصح سلم قال : « هذا غير صحيح . ويجوز عندنا أن يكون رأس المال في السلم عرضاً من ثمن سائر المكيلات والموزونات . ويجوز أن يسلم المكيل في الموزون والموزون في المكيل . وما أظن في ذلك خلافاً بين الفقهاء . والدليل على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردد . . . » . وقد استدل له بعد عمومات الصحة بخبر وهب عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) : « قال : لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال ، وما يكال في ما يوزن » « 1 » . بدعوى : انجباره بالشهرة . وإن لم يخل عن إشكال ، لقرب استناد المشهور للعمومات المذكورة . لكن عن أبي عقيل : « لا يجوز السلم إلا بالعين والورِق ، ولا يجوز بالمتاع » . ولم يتضح الوجه فيه عدا ما تقدم عند الكلام في اعتبار اتحاد الجنس في الربا من النصوص المقتصرة في جواز بيع المختلفين على ما إذا كان يداً بيد ، كما يناسبه النصوص الناهية عن بيع أحدهما بالآخر نسيئة ، بإلغاء خصوصية الثمن في المنع من التأجيل . وقد تقدم هناك ما ينفع في المقام ، لأنهما من باب واحد . فراجع . وعن ابن الجنيد : « لا يسلم في نوع من المأكول في نوع منه إذا اتفق جنساهما من الكيل والوزن والعدد ، وإن اختلفت أسماؤهما ، كالسمن في الزيت . لأنه كالصرف نسيئة » . ولم يتضح وجه القياس ، فضلًا عن حجيته . نعم في صحيح عبد الله بن سنان : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن [ في ] رجل أسلف زيتاً على أن يأخذ منه سمناً . قال : لا يصلح » « 2 » . وفي صحيحه الآخر : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا ينبغي للرجل إسلاف السمن بالزيت ، ولا الزيت بالسمن » « 3 » . وهما مختصان بالزيت والسمن . فيقرب حملهما على الكراهة بلحاظ مشابهة الزيت للسمن ، فكأنهما جنس واحد . -
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 7 من أبواب السلف حديث : 1 ، 2 ، 3 .