والنجارين والحدادين ونحوهم فيما يجتمع عندهم من الأجزاء المنفصلة من أجزاء الثياب والخشب والحديد ( 1 ) .
ولا يضمنون شيئاً من ذلك وإن كان له مالية عند العرف إذا كان المتعارف في عملهم انفصال تلك الأجزاء ( 2 ) .
إلا إذا علم الرضا من المالكين بالتصرف فيها فيجوز ذلك ( 3 ) ، أو علم منهم المطالبة بها فيجب ردها لهم ( 4 ) .
شرح
-
بل لا ينبغي الإشكال في وجوب استئذان أطراف الشبهة المحصورة مع معرفتهم بأجمعهم ، عملًا بمقتضى العلم الإجمالي .
وكذا استئذان بعضهم مع معرفته .
لعموم حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه بعد خروج المورد عن المتيقن من نصوص مجهول المالك .
وحينئذ لو لم يرض البعض بالتصدق يجري حكم المال المردد بين شخصين إذا تعذر الاحتياط فيه .
( 1 ) بل لا ينبغي الإشكال في ذلك في فرض عدم إحراز الإعراض .
لما سبق .
( 2 ) مجرد التعارف لا يكفي في عدم الضمان إذا لم يعلم صاحب المال به ولم يتوقعه .
أما مع علمه به أو توقعه له فظاهر إقدامه عليه إذنه فيه ، فيرتفع به الضمان .
كما أن الظاهر من تركه وعدم مطالبته به حينئذ إعراضه عنه ، فيجوز لصاحب العمل تملكه ، والاستقلال بالتصرف فيه بلا حاجة للتصدق .
( 3 ) يعني : التصرف بأنحائه ، ولا يجب التصدق حينئذٍ .
( 4 ) يعني : مع تعيينهم .
أما مع الجهل بهم فيجب التصدق بها .
ويكفي في ذلك الشك في الإعراض ، من دون ظهور حال في تحققه من المالك ، لأصالة عدم الإعراض .
فيجب حينئذٍ مراجعته فيه مع الإمكان ، لحرمة ماله ، والتصدق به مع تعذر ذلك ، لنصوص مجهول المالك .
والله سبحانه وتعالى العالم .
ومنه نستمد التوفيق والتسديد .
وهو حسبنا ونعم الوكيل .