تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
والنجارين والحدادين ونحوهم فيما يجتمع عندهم من الأجزاء المنفصلة من أجزاء الثياب والخشب والحديد ( 1 ) . ولا يضمنون شيئاً من ذلك وإن كان له مالية عند العرف إذا كان المتعارف في عملهم انفصال تلك الأجزاء ( 2 ) . إلا إذا علم الرضا من المالكين بالتصرف فيها فيجوز ذلك ( 3 ) ، أو علم منهم المطالبة بها فيجب ردها لهم ( 4 ) .
شرح
- بل لا ينبغي الإشكال في وجوب استئذان أطراف الشبهة المحصورة مع معرفتهم بأجمعهم ، عملًا بمقتضى العلم الإجمالي . وكذا استئذان بعضهم مع معرفته . لعموم حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه بعد خروج المورد عن المتيقن من نصوص مجهول المالك . وحينئذ لو لم يرض البعض بالتصدق يجري حكم المال المردد بين شخصين إذا تعذر الاحتياط فيه . ( 1 ) بل لا ينبغي الإشكال في ذلك في فرض عدم إحراز الإعراض . لما سبق . ( 2 ) مجرد التعارف لا يكفي في عدم الضمان إذا لم يعلم صاحب المال به ولم يتوقعه . أما مع علمه به أو توقعه له فظاهر إقدامه عليه إذنه فيه ، فيرتفع به الضمان . كما أن الظاهر من تركه وعدم مطالبته به حينئذ إعراضه عنه ، فيجوز لصاحب العمل تملكه ، والاستقلال بالتصرف فيه بلا حاجة للتصدق . ( 3 ) يعني : التصرف بأنحائه ، ولا يجب التصدق حينئذٍ . ( 4 ) يعني : مع تعيينهم . أما مع الجهل بهم فيجب التصدق بها . ويكفي في ذلك الشك في الإعراض ، من دون ظهور حال في تحققه من المالك ، لأصالة عدم الإعراض . فيجب حينئذٍ مراجعته فيه مع الإمكان ، لحرمة ماله ، والتصدق به مع تعذر ذلك ، لنصوص مجهول المالك . والله سبحانه وتعالى العالم . ومنه نستمد التوفيق والتسديد . وهو حسبنا ونعم الوكيل .