للجزء مالية عند العرف أم لم يكن ( 1 ) .
والأحوط مع معرفة صاحبه بعينه الاستئذان منه في ذلك ( 2 ) .
ولا يبعد اطراد الحكم المذكور في الخياطين
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
به من أجل الاستحلال ، بخلاف الاستحلال في التراب بعد وقوع شيء مما له فيه ، فإنه طبيعي جداً ، ولا يكون مثاراً للتهمة .
على أنه لا موجب للاستحلال ، بل يدفع التراب له بعد فرض العلم بكون ما فيه مالًا له ، إذ لا موجب لخروج المال عن ملكه ، ولا لاستقلال الصائغ بالتصرف فيه حينئذ .
وقد تقدم تمام الكلام في الحديث هناك بما لا يسعنا إعادته .
وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في وجوب التصدق بالمال في فرض الجهل بصاحبه .
كما أنه يكفي التصدق بثمنه بعد بيعه ، على ما تضمنه الحديثان وغيرهما من نصوص مجهول المالك .
نعم لابد من عدم إحراز إعراض المالك ، لغفلته عن سقوط شيء من ماله في التراب ، وعدم توقعه له .
أما لو توقع ذلك فظاهر سكوته عن المطالبة به إعراضه عنه ، فيجوز للصايغ تملكه والاستقلال بالتصرف فيه ، ولا يجب عليه التصدق به .
هذا كله فيما كان عليه وضع تراب الصاغة سابقاً حسبما يظهر من الحديثين ومن كلمات الأصحاب .
أما اليوم فالظاهر ملك الصايغ لما في التراب ، وأن البناء على تحمل الصايغ درك الساقط ، وتسليمه ذهب الغير أو فضته كاملًا .
فيخرج عن محل الكلام .
( 1 ) لقلته .
حيث لا يوجب ذلك خروجه عن ملكه ، ولا عن سلطنته بعد ملكه له ، وعدم إعراضه عنه .
( 2 ) بل هو المتعين في فرض عدم إحراز إعراضه .
كما يتعين حينئذ الاستئذان لو عرف بعض المالكين بعينه .
كل ذلك لعدم الموجب لخروجه عن ملك صاحبه ، ولا لسقوط اعتبار إذنه في التصرف فيه .