تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
للجزء مالية عند العرف أم لم يكن ( 1 ) . والأحوط مع معرفة صاحبه بعينه الاستئذان منه في ذلك ( 2 ) . ولا يبعد اطراد الحكم المذكور في الخياطين
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - به من أجل الاستحلال ، بخلاف الاستحلال في التراب بعد وقوع شيء مما له فيه ، فإنه طبيعي جداً ، ولا يكون مثاراً للتهمة . على أنه لا موجب للاستحلال ، بل يدفع التراب له بعد فرض العلم بكون ما فيه مالًا له ، إذ لا موجب لخروج المال عن ملكه ، ولا لاستقلال الصائغ بالتصرف فيه حينئذ . وقد تقدم تمام الكلام في الحديث هناك بما لا يسعنا إعادته . وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في وجوب التصدق بالمال في فرض الجهل بصاحبه . كما أنه يكفي التصدق بثمنه بعد بيعه ، على ما تضمنه الحديثان وغيرهما من نصوص مجهول المالك . نعم لابد من عدم إحراز إعراض المالك ، لغفلته عن سقوط شيء من ماله في التراب ، وعدم توقعه له . أما لو توقع ذلك فظاهر سكوته عن المطالبة به إعراضه عنه ، فيجوز للصايغ تملكه والاستقلال بالتصرف فيه ، ولا يجب عليه التصدق به . هذا كله فيما كان عليه وضع تراب الصاغة سابقاً حسبما يظهر من الحديثين ومن كلمات الأصحاب . أما اليوم فالظاهر ملك الصايغ لما في التراب ، وأن البناء على تحمل الصايغ درك الساقط ، وتسليمه ذهب الغير أو فضته كاملًا . فيخرج عن محل الكلام . ( 1 ) لقلته . حيث لا يوجب ذلك خروجه عن ملكه ، ولا عن سلطنته بعد ملكه له ، وعدم إعراضه عنه . ( 2 ) بل هو المتعين في فرض عدم إحراز إعراضه . كما يتعين حينئذ الاستئذان لو عرف بعض المالكين بعينه . كل ذلك لعدم الموجب لخروجه عن ملك صاحبه ، ولا لسقوط اعتبار إذنه في التصرف فيه .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 295 | السيد محمد سعيد الحكيم