الكلام في تراب الصاغة
( مسألة 21 ) : التراب الذي يجتمع عند الصايغ وفيه الأجزاء من الذهب والفضة وغيرهما يتصدق به عند المالكين ( 1 ) لها سواء أكان
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) كما في الشرائع والنافع والتذكرة والقواعد والإرشاد والدروس واللمعة وغيرها .
وفي الجواهر : « بل قيل : إنه لا خلاف فيه » .
معللًا في كلام غير واحد منهم بجهل أربابه .
وقد يستدل له بعموم وجوب التصدق بمجهول المالك المستفاد من النصوص المتفرقة التي تقدم التعرض لها في مبحث جوائز السلطان من مسائل المكاسب المحرمة .
مضافاً إلى خصوص معتبر علي الصائغ : « سألته عن تراب الصواغين .
وإنا نبيعه .
قال : أما تستطيع أن تستحله من صاحبه ؟ قال : قلت : لا .
إذا أخبرته اتهمني .
قال : بعه .
قلت : بأي شيء نبيعه ؟ قال : بطعام .
قلت : فأي شيء أصنع به ؟ قال : تصدق به ، إما لك وإما لأهله [ لأهلك ] . . . » « 1 » وقريب منه خبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
وقد تقدم عند الكلام في جوائز السلطان التعرض لما ذكره في الجواهر من الإشكال في الاستدلال بالمعتبر بأن ظاهره جواز الصدقة مع تعذر استحلال المالك لخوف التهمة ، مع أن خوف التهمة لا يبيح التصرف في مال الغير .
وتقدم دفعه بأنه لابد من حمل الاستحلال فيه على استحلال المالك قبل العمل له ، لما قد يسقط من ذهبه أو فضته ، لأن ذلك هو الذي يتيسر ، دون الاستحلال حين جمع التراب ، لما هو المعلوم من طول مدة تجمع التراب عند الصاغة ، والجهل بأصحابه بسبب ذلك ، خصوصاً مع ظهور قوله ( عليه السلام ) : « إما لك وإما لأهله » في احتمال كون الأجزاء المذكورة ملكاً للصائغ نفسه .
كما أن ذلك هو الموجب للتهمة بحصول التسامح من الصائغ في المال وتفريطه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب الصرف حديث : 2