عدم جواز بيع المصوغ من الذهب والفضة بأحدهما الا مع الزيادة
( مسألة 20 ) : المصوغ من الذهب والفضة معاً لا يجوز بيعه بأحدهما بلا زيادة ( 1 ) ، بل إما أن يباع بأحدهما مع الزيادة أو يباع بهما معاً أو بجنس آخر غيرهما .
شرح
-
آخر عنه « 1 » ( عليه السلام ) ، فإنهما وإن لم يختصا بالنسيئة ، إلا أن التعليل فيهما يقصر عن صورة تحديد مقدار الدينار من الدرهم ولو بغير النسبة العشرية .
نعم لو فرض في محل الكلام تعرض نسبة الليرة للفلوس للاختلاف ، ولم يرجع استثناء مقدار من الفلوس من الليرة لباً لتحديد المقدار المستثنى من الليرة ، لإمكان تعرض المقدار المذكور للاختلاف ولو باختلاف زمان التسليم عن زمان إيقاع العقد تعين المنع عنه للجهالة أو التردد ، وللنصوص السابقة ، خصوصاً موثق السكوني .
ولعل إطلاق جماعة المنع من استثناء الدرهم من الدينار بلحاظ ذلك .
وإلا فكثيراً ما تكون النسبة بينهما معلومة للمتبائعين ، فلا وجه للمنع مع تحديدها بوقت خاص وانضباطها .
فلاحظ .
( 1 ) يعني : على المقدار الموجود منه فقط في المبيع .
فإذا اشتمل المبيع على مثقالين من الذهب ومثقالين من الفضة لم يجز بيعه مثلًا بمثقالين من الذهب فقط حيث يلزم زيادة الفضة في المبيع من دون مقابل .
أما إذا بيع بلا زيادة على مجموع المصوغ بأن بيع في الفرض بأربعة مثاقيل من الذهب ، فلا إشكال فيه ، حيث تكون الزيادة في الذهب على المثقالين مقابل الفضة الموجودة فيه ، وهو داخل في قوله ( قده ) : « بل إما أن يباع بأحدهما مع الزيادة » .
هذا وقد تقدم في المسألة الثالثة عشرة الكلام في وجوب تخليص أحد الصنفين من الآخر لو أمكن كما تقدم وجوب إحراز عدم التفاضل في الجنس الواحد .
فراجع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 23 من أبواب الصرف حديث : 4 .