( مسألة 19 ) : لو باع عشر روبيات بليرة ذهبية إلا عشرين فلساً صح بشرط أن يعلما قيمة الليرة من الفلوس ( 1 ) وإن لم يعلما مقدار نسبة العشرين فلساً إلى الليرة ( 2 ) .
شرح
-
( 1 ) لتحقق العلم بقدر الثمن حينئذٍ بناء على اعتباره في صحة البيع على ما تقدم الكلام فيه في شرط العوضين .
( 2 ) من الظاهر أنه مع معرفة قيمة الليرة إلى الفلوس فاستثناء مقدار معين من الفلوس مستلزم لمعرفة نسبة المقدار المستثنى من الليرة ، وإن لم يتيسر تحديده بكسر عشري أو مئوي لدقته ، ولا دليل على لزوم إمكان الإشارة بالنحو المذكور .
نعم في خبر وهب عن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه :
« أنه كره أن يشتري الرجل بدينار إلا درهم وإلا درهمين نسبة ، ولكن يجعل ذلك بدينار إلا ثلثاً وإلا ربعاً وإلا سدساً أو شيئاً يكون جزءاً من الدينار »
« 1 » .
وهو مع ضعف سنده ليس وارداً لبيان وجوب ذكر النسبة التفصيلية بالكسر العشري ، بل لبيان عدم جواز الاقتصار على استثناء الدرهم من الدينار في النسيئة .
ولعله لاحتمال تبدل نسبة الدرهم للدينار ، فيلزم الجهل بالثمن أو التردد فيه ، كما تضمن ذلك موثق السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) : « في رجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل .
قال : فاسد ، فلعل الدينار يصير بدرهم » « 2 » .
ولا يمنع من استثناء الدرهم من الدينار مع معرفة النسبة بينهما وتحديدها ولو من طريق آخر غير النسبة العشرية .
ومثلهما في ذلك خبر حماد عنه ( عليه السلام ) :
« قال : يكره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم ، لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم [ الدراهم من الدنانير ] »
« 3 » ونحوه خبر
-
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 23 من أبواب الصرف حديث : 3 ، 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 23 من أبواب الصرف حديث : 1 .