مثقال فضة مصوغاً خاتماً بمثقال غير مصوغ على أن تكون الصياغة قيداً للمبيع ( 1 ) .
شرح
-
الرجل يقول للصائغ : صغ لي هذا الخاتم ، وأبدل لك درهماً طازجاً بدرهم غلة .
قال : لا بأس » « 1 » .
على أن مقتضى القاعدة صحة ذلك ، حيث لا يلزم محذور الربا حتى بناءً على حصوله بالزيادة الحكمية بمثل الشرط ، لما أشرنا إليه من عدم كون الصياغة شرطاً في البيع ، بحيث تلزم به ، وتكون زيادة في أحد العوضين ، بل البيع هو الذي يلزم بسبب الصياغة ، لكونه جعلًا عليها .
والفرق بينهما كالفرق بين الدين بشرط هبة أمر زائد من المدين للدائن ، والهبة بشرط الدين ، حيث يلزم الربا في الأول دون الثاني .
وبذلك يظهر عدم توقف الحكم المذكور على صحة سند الحديث ، ليستشكل فيها بعدم ثبوت وثاقة محمد بن الفضيل الواقع في سنده لو تم .
كما يظهر جواز التعدي عن مورد الحديث المتقدم في العمل وتعميمه لغير صياغة الخاتم ، وفي الإبدال وتعميمه لكل إبدال بين متجانسين مختلفين بالصفات والخصوصيات .
( 1 ) بأن يكون المبيع كلياً مقيداً بالصياغة حيث لا يلزم الزيادة العينية ، ولا الحكمية ، لأن الذي يقابل بالعوض هو الفضة حال كونها مصوغة لا الفضة بنفسها مع اشتراط صياغتها زائداً على ذلك .
وأظهر من ذلك ما إذا كان المبيع هو الفضة المشخصة المصوغة ، فالمقام نظير ما إذا باعه تمراً جيداً شخصياً أو كلياً بتمر مماثل له وزناً .
نعم لا بد من التقابض قبل التفرق ، وكون المقبوض هو المصوغ فعلًا ، لا الفضة غير المصوغة على أن تصاغ بعد ذلك ، لعدم تحقق قبض المبيع بقبضها ، لفقدها لقيده .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 13 من أبواب الصرف حديث : 1 .