بيع درهم بدرهم بشرط صياغة خاتم
( مسألة 17 ) : إذا أقرض زيداً نقداً معيناً من الذهب أو الفضة ، أو أصدق زوجته مهراً كذلك ، أو جعله ثمناً في الذمة مؤجلًا أو حالًا ، فتغير السعر لزمه النقد المعين ( 1 ) ، ولا اعتبار بالقيمة وقت اشتغال الذمة .
( مسألة 18 ) : لا يجوز بيع درهم بدرهم بشرط صياغة خاتم مثلًا ( 2 ) .
ويجوز أن يقول له صغ لي هذا الخاتم وأبيعك درهماً بدرهم على أن يكون البيع جعلًا لصياغة الخاتم ( 3 ) كما يجوز أيضاً أن يشتري منه
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لكل منهما ، وأن يكون على براءة كل منهما من دينه بالصلح الذي نظير شرط النتيجة .
كل ذلك لعمومات الصلح والعقود من دون ملزم بالخروج عنها .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، كما هو الحال في الذميات من العروض .
لابتناء المعاملات عرفاً على ذلك ، كما يشهد به سيرتهم .
وفي معتبر إسحاق بن عمار : « قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : الرجل يكون له على الرجل الدنانير فيأخذ منه الدراهم ، ثم يتغير السعر .
قال : فهي له على السعر الذي أخذها يومئذ .
وإن أخذ الدنانير وليس له دراهم عنده فدنانيره عليه يأخذها برؤوسها متى شاء » « 1 » لما تقدم في أوائل الفصل السابق منه ( قده ) ومن جماعة من تحقق الربا بالزيادة الحكمية .
وتقدم من الشيخ في النهاية جواز الشرط المذكور ، ووافقه جماعة ، وهم بين من خص ذلك بشرط الصياغة ، ومن تعدى لغيره ، كما يظهر من النهاية .
ويظهر من غير واحد ابتناء ذلك على النص الآتي مع الاقتصار على مورده ، أو التعدي عنه ، لإلغاء خصوصية مورده .
لكن سبق أن النص أجنبي عن ذلك ، وأن جواز الشرط المذكور يبتني على اختصاص الزيادة الموجبة للربا بالزيادة العينية .
دون الحكمية .
فراجع .
( 3 ) كما تضمنه حديث أبي الصباح الكناني : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 9 من أبواب الصرف حديث : 3 .