تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
جواز بيع دين أحدهما بدين الآخر ( 1 ) . نعم تجوز المصالحة بينهما على إبراء كل منهما صاحبه مما له عليه ( 2 ) .
شرح
- لأنه تعرض لبيع أحدهما بالآخر بعد ذلك . وهو المتعين ، لأن الوفاء عرفاً مباين للبيع . وحينئذ ينحصر الوجه في الإشكال بعد النظر في كلماتهم بعدم التقابض في المقام . لكنه يندفع أولًا : بأنه لا يناسب ما سبق منه ( قده ) من اختصاص حكم الصرف ووجوب التقابض بالبيع المفروض خروج المقام عنه . وثانياً : بما تقدم في المسألة الخامسة من ظهور بعض النصوص في المفروغية عن عدم الحاجة لقبض المدين ما في ذمته وعليه جرى سيدنا المصنف ( قده ) نفسه . وثالثاً : بما تقدم في معتبر عبيد بن زرارة ، لظهوره في عدم الحاجة للتقابض في المقاطعة المذكورة وهي عين الاحتساب المفروض في المقام . ولعله لذا قرّب بعض مشايخنا ( قده ) صحة الاحتساب . نعم لابد من تراضيهما معاً به ، والظاهر أنه المفروض في المقام . ( 1 ) لما تضمن عدم جواز بيع الدين بالدين « 1 » ، بعد كون المتيقن منه ما إذا كان كل من العوضين ديناً قبل البيع ، وشمول إطلاقه المذكور لما إذا كان المتبائعان صاحبي الدينين . ولعل توقفه ( قده ) عن الجزم بالمنع لاحتمال انصراف الإطلاق عن الصورة المذكورة ، أو لاحتمال شمول إطلاق المقاطعة في معتبر عبيد للبيع ، فيكون مخرجاً عن مقتضى إطلاق المنع من بيع الدين بالدين لو تم . لكن لا مجال للأول . والثاني لا يخلو عن إشكال . إلا أن يفهم منه العموم ، ولو بإلغاء خصوصية المقاطعة . وهو أيضاً لا يخلو عن إشكال . ( 2 ) من دون فرق بين أن يكون الصلح على الإبراء بعد الصلح الذي هو فعل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 5 من أبواب الدين والقرض حديث : 1 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 289 | السيد محمد سعيد الحكيم