جواز بيع دين أحدهما بدين الآخر ( 1 ) .
نعم تجوز المصالحة بينهما على إبراء كل منهما صاحبه مما له عليه ( 2 ) .
شرح
-
لأنه تعرض لبيع أحدهما بالآخر بعد ذلك .
وهو المتعين ، لأن الوفاء عرفاً مباين للبيع .
وحينئذ ينحصر الوجه في الإشكال بعد النظر في كلماتهم بعدم التقابض في المقام .
لكنه يندفع أولًا : بأنه لا يناسب ما سبق منه ( قده ) من اختصاص حكم الصرف ووجوب التقابض بالبيع المفروض خروج المقام عنه .
وثانياً : بما تقدم في المسألة الخامسة من ظهور بعض النصوص في المفروغية عن عدم الحاجة لقبض المدين ما في ذمته وعليه جرى سيدنا المصنف ( قده ) نفسه .
وثالثاً : بما تقدم في معتبر عبيد بن زرارة ، لظهوره في عدم الحاجة للتقابض في المقاطعة المذكورة وهي عين الاحتساب المفروض في المقام .
ولعله لذا قرّب بعض مشايخنا ( قده ) صحة الاحتساب .
نعم لابد من تراضيهما معاً به ، والظاهر أنه المفروض في المقام .
( 1 ) لما تضمن عدم جواز بيع الدين بالدين « 1 » ، بعد كون المتيقن منه ما إذا كان كل من العوضين ديناً قبل البيع ، وشمول إطلاقه المذكور لما إذا كان المتبائعان صاحبي الدينين .
ولعل توقفه ( قده ) عن الجزم بالمنع لاحتمال انصراف الإطلاق عن الصورة المذكورة ، أو لاحتمال شمول إطلاق المقاطعة في معتبر عبيد للبيع ، فيكون مخرجاً عن مقتضى إطلاق المنع من بيع الدين بالدين لو تم .
لكن لا مجال للأول .
والثاني لا يخلو عن إشكال .
إلا أن يفهم منه العموم ، ولو بإلغاء خصوصية المقاطعة .
وهو أيضاً لا يخلو عن إشكال .
( 2 ) من دون فرق بين أن يكون الصلح على الإبراء بعد الصلح الذي هو فعل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 5 من أبواب الدين والقرض حديث : 1 .