تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الثاني اثنتي عشرة روبية ، وفي الثالث عشر روبيات ، نقص من الليرات ثلثا ليرة في الشهر الأول وخمسة أسداس في الثاني وليرة تامة في الثالث وإن كان الأخذ بعنوان القرض كان ما أخذه ديناً عليه لزيد وبقي دين زيد عليه ( 1 ) . وفي جواز احتساب أحدهما دينه وفاءً عن الآخر إشكال ( 2 ) ، كالإشكال في
شرح
- الدنانير ، أي السعرين أحسب له ، الذي كان يوم أعطاني الدنانير ، أو سعر يومي الذي أحاسبه [ يوم أحاسبه ] ؟ قال : سعر يوم أعطاك الدنانير ، لأنك حبست منفعتها عنه » « 1 » ومعتبر يوسف بن أيوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال في الرجل يكون له على الرجل دراهم ، فيعطيه دنانير ولا يصارفه ، فتصير الدنانير بزيادة أو نقصان ، قال : له سعر يوم أعطاه » « 2 » . وقد يستفاد من غيرهما . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر ، حيث لا منشأ لاحتمال التهاتر قهراً ، ليقع الكلام في وقت التهاتر ، وفي السعر الذي يكون التهاتر بلحاظه . بل يظهر من بعض النصوص المفروغية عن عدم التهاتر ، كصحيح عبيد بن زرارة : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له عند الصيرفي مائة دينار ، ويكون للصيرفي عنده ألف درهم ، فيقاطعه عليها . قال : لا بأس » « 3 » . لصراحته في أن المقاطعة معاملة متأخرة عن انشغال ذمة كل منهما لصاحبه بماله ، وعدم حصول التهاتر قبل ذلك . ونحوه غيره . وأما التعليل في صحيح إسحاق المتقدم بأنه حبس منفعتها عنه فلابد من حمله على بيان وجه تحديد سعر الوفاء في فرض قصد الوفاء وتحققه به ، كما هو مورده ، لا مطلقاً ولو مع قصد القرض دون الوفاء . فلاحظ . ( 2 ) يبدو ممن تعرض للمسألة رجوعها إلى التصارف بين الدينين الذي هو عندهم من صغريات البيع ، والمفروض في كلام سيدنا المصنف ( قده ) أنه ليس بيعاً ، -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 9 من أبواب الصرف حديث : 2 ، 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب الصرف حديث : 3 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 288 | السيد محمد سعيد الحكيم