استبدال ما في الذمة بثمن اخر
( مسألة 15 ) : لا يجوز أن يشتري من الصائغ أو غيره خاتماً أو غيره من المصوغات من الفضة أو الذهب بجنسه مع زيادة ( 1 ) بملاحظة أجرة الصياغة ، بل إما أن يشتريه بغير جنسه ، أو بأقل من مقداره من جنسه مع الضميمة ، ليتخلص من الربا .
( مسألة 16 ) : لو كان له على زيد دنانير كالليرات الذهبية وأخذ منه دراهم كالروبيات فإن كان الأخذ بعنوان الاستيفاء ينقص من الليرات في كل زمان أخذ فيه بمقدار ما أخذ بسعر ذلك الزمان ( 2 ) ، فإذا كان الدين خمس ليرات ، وأخذ منه في الشهر الأول عشر روبيات ، وفي الثاني عشراً ، وفي الثالث عشراً ، وكان سعر الليرة في الشهر الأول خمس عشرة روبية ، وفي
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، كما في الجواهر .
إذ لا تكون الزيادة أجرة للصياغة بعد فرض تحقق الصياغة ، بل لابد من أن تكون جزءاً من أحد العوضين ، فيلزم التفاضل مع اتحاد الجنس ، وبه يتحقق الربا .
لكن في الخلاف : « إذا باع خاتماً من فضة بدراهم أكثر مما فيه من الفضة كان ذلك جائزاً » .
وهو غريب .
إلا أن يكون المفروض في كلامه اشتمال الخاتم على غير الفضة ، كالحجر الكريم ، كما يناسبه ما في المبسوط من اشتراط كون الفضة الثمن أكثر من فضة الخاتم .
نعم لو اشترى غير مصوغ من دون تفاضل جاز دفع الزيادة أجرة لصياغته بلا إشكال .
( 2 ) كما في النهاية والوسيلة والتذكرة والقواعد والدروس وغيرها .
والظاهر عدم الإشكال فيه .
إذ مع تحقق الوفاء به يتعين كونه بسعر حال الوفاء .
مضافاً إلى صحيح إسحاق بن عمار : « سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يكون لي عليه المال ، فيقبضني بعضاً دنانير وبعضاً دراهم ، فإذا جاء يحاسبني ليوفيني يكون قد تغير سعر